وإذا استعار عارية بشرط عدم الضمان يفسد العقد على النعتند.
والضمان بالقيمة لا بالمثل وإن كانت العارية من المثليلت كالخشب والحجر. وبعضهم يقول بل الضمان بالمثل في المثليات. ولكن إليه وقت تلفه حتى لا يكلفه يدفع ما أذهبه بالاستعمال المأذون له فيه في الماضي.
وإذا اكترى شخص دابة من آخر ثم أعارها لغيره فهلكت في يد المستعير فإنه لا يضمن لأنه أعار المنفعة التي يستحقها والرقبة غير مملوكة له.
الحنابلة - قالوا: العارية متى قبضها المستعير في ضمانا كان الشرط فاسدًا لا يعمل به.
ويستثنى من ضمان العارية كتب العلم الموقوفة.
فمن استعار كتابًا موقوفًا وتلف بغير تعد ولا تفريط لم يكن ملزمًا به لأن المستعير أحد الموقوف عليهم طبعًا. فتلف الكتاب في يده بلا تعد ولا تفريط يرفع عنه الضمان.
وبخلاف ما إذا كان الكتاب مملوكًا أو موقوفًا على معين فإذا تلف عنده ضمنه.
وإذا تلفت العارية بالاستعمال أو بطول الزمن فإنه لا يضمنها لأن الأذن في الاستعمال الائق بالشيء إذن باستهلاكه.
ولا يشترط في العارية تعيين نوع الانتفاع فإذا أعاره عارية مطلقة فله أن يستعملها بما جرت به العادة والعرف.
وإذا استعمله في غير ما جرى به العرف كما إذا أعاره ثوبًا فاستعمله في الاستظلال به من الشمس فإنه يضمن ما نقص من قيمته بسبب ذلك الاستعمال.
وليس للمستعير أن يعير غيره أو يؤجر إلا بإذن مالك العارية فإذا فعل وتلفت العارية عند الثاني كان لصاحبها أن يلزم بها من شاء منهما. ولكن الرجوع على الثاني.
وإذا أجر المستعير العارية بإذن صاحبها فالأجرة لصاحبها) .