فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 2230

وإذا أخذ المهدي قيمتها عاجلًا فإن لصاحب العرس أن يحاسبه على ما أكله عنده وأتباعه من نساء ورجال.

أما إذا كان العرف لا يقضتي الرد فلا حق للواهب في طلبها.

وإذا وهب نقودًا مسكونة ولم يشترط العوض فإنه لاحق له في المطالبة بالعوض بدعوى أنه كان ينوي العوض مطلقًا ومثل التقود المسكوكة السبائك والحلي المكسر فإنه لا عوض فيه إلا بالشرط أما الحلي الصحيح فإن الواهب يصدق فيه.

فإن وهب أحد الزوجين للآخر فإنه لا يصدقْ في دعوى العوض إلا إذا شرطه أو قامت قرينه تدل على نية العوض وهذا في غير النقود المسكوكة، أما هي فلا يصدق فيها إلا بالشرط ولا تكفي القرينة.

وكذا إذا وهب شيئًا لقادم من سفر، ولم يشترط العوض فإنه لا يصدق في دعوى العوض ولو كان فقيرًا وتضيع الهبة مجانًا.

الحنفية - قالوا: الهبة بشرط العوض جائزة ويصح عقد الهبة والعوض لازمًا للواهب والموهوب له إذا قبض الواهب العوض أما إذا لم يقبضه كان لكل منهما الرجوع ولو قبض الموهوب الهبة كما عرفت.

ويشترط في ذلك أن يذكر الموهوب له لفظًا يعلم الواهب منه لأن العوض بدل عن كل هبته كأن يقول له: خذ هذا المال أو العقار عوض هبتك أو بدلها أو في مقابلها ونحو ذلك. فإذا لم يذكر ذلك كان للواهب حق الرجوع في هبته، وكان للموهوب له حق الرجوع في العوض الذي دفعه.

وبعضهم يقول إنه لا يشترط أن يقول خذ بدل هديتك أو عوضها بل اللازم فعل ما يدل على ذلك بما هو متعارف بين الناس، فإذا دفع إليه المبلغ بقصد العوض وكان معروفًا أنه لا يكون لهما حق الرجوع.

ويشترط في العوض ما يشترط في الهبة فلا يتم إلا بالقبض، ولا بد أن يكون مقروزًا غير شائع الخ ولا فرق فيه بين أن يكون موازيًا للهبة أو أكثر أو أقل.

وإذا وهب الأب لابنه الصغير فإنه لا يجوز له أن يأخذ في نظير هبته عوضًا من مال الصغير، وإذا وهب الموهوب. وإذا وهب النصراني للمسلم عينًا فإنه لا يجوز أن يعوضه بدلها خمرًا أو خنزيرًا.

ويشترط أن لا يكون العوض بعض الموهوب. فإذا وهب له بقرتين فلا يصح أن يعطيه إحداهما عوضًا، فإذا فعل كان للواهب حق الرجوع في الثانية.

وهل يشترط في العرض أن يذكر في عقد الهبة أو يصح بعد تمامها بحيث إذا قبضها الموهوب له وأراد الواهب الرجوع فيها فأعطاه الموهوب له عوضًا يصح ويمنع الرجوع؟ خلاف.

وبعضهم يقول: إنه لا بد من ذكره في عقد الهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت