فإنه يثبت وجوده عند الوصية حكمًا بدليل ان النسب ميثبت من الزوج باعتبار أنها به قبل موته أو قبل طلاقها.
وبذلك نكون قد حكمنا بوجود الولد موت الموصي لأن المفروض أن الموصى مات بعد الزوج.
ومتى حكمنا بذلك فقد حكمنا بوجود الولد عند الوصية كما لا يخفى.
وكما تصح الوصية لحمل الإنسان كذلك تصح لحمل الحيوانت ليفق عليها من الموصى به كما عرفت.
ومنها: أن لا يباشر قتل الموصي عمدًا أو خطأ، فإذا أوصى شخص لآخر ثم قتله الموصى له بعد الوصية بطلت، وكذا إذا ضربه ضربة قاتلة ثم أوصى له بعد الضربة ومات فغن وصيته تبطل. وإذا أجازت الورثة، وإذا كان القاتل صبيًا أو مجنونًا نفذت الوصية ولو لم تجزها الورثة.
ومنها: أن يكون الموصى له معلومًا ويكفي علمه بالوصف كالمساكين والفقراء فتصح الوصية إذا قال: أوصيت للفقراء أو للمساكين.
ولا يشترط في الموصى له أن يكون مسلمًا فتصح الوصية من المسلم للذمي إلا ان يكون حربيًا في دار الحرب. فإذا خرج من دار الحرب وطلب أخذ الوصية فلا يأخذ الوصية منها شيئًا ولو أجاز الورثة.
أما المرتد فإن الوصية له لا تصح من المسلم، وتصح وصية الذمي المسلم، ويشترط في الموصى به أمور:
منها: أن يكون قابلًا للتملك بعقد سواء كان مالًا أو منفعة فكل ما يصح تمليمه بعقد البيع ونحوه أو بعقد الإجارة كمنافع الدار والدواب ونحوهما فإنه يصح الوصية به. ولا يشترط أن يكون الموصى به موجودًا في الحال فتصصح الوصية بالمعدوم المحتمل وجوده كالوصية بثمر لفلان ما دام حيًا.
ومثل ذلك ما إذا أوصى لزيد بثلث ماله ولم يكن له مال وقت الوصية ولكن ربح مالًا قبل موته فإن زيدًا يستحق ثلثه بعد موت الموصي.
نعم إذا كان الموصي به معينًا فإنه يشترط موجودًا وقت الوصية.
كما لإذا قالت: أوصيت لفلان بثلث غنمي فإنه يلزم أن تكون الغنم موجودة عند الوصية.
ومثل ذلك ما إذا كان الموصى به شائعًا في بعض ماله.
كما إذا قال: أوصيت لفلان بالمعز من غنمي فإنه تكون المعز موجودة عند الوصية.
أما إذا كان شائعًا في كل المال، كما إذا قال: أوصيت له بمعز من مالى فإنه لا يشترط وجود المعز عند الوصية بل الشرط وجودها عند الموت.