ومنها: أن يكون الموصى به ثلث المال فلا تنفذ الوصية فيما زاد على الثلث إلا أن يجيزه الورثة وهو كبار. ولا تنفع إجازتهم في حال حياته بل لا بد من الإجازة بعد موته. فإذا أجازوا حال حياته حال حياته كان لهم الرجوع.
وإذا أوصى بجميع ماله لشخص وليس له وارث نفذت وصيته بدون إجازة بيت المال.
وإذا أوصى الرجل لزوجته ببكل ماله وليس لها وارث سواه فإن الوصية تصح وتاخذ كل المال ومثله ما إذا أوصت المرأة لزوجها. أما غير الزوجين فإنه إذا لم يكن ثمة وارث سواه فإنه يأخذ الكل بدون وصية، إما برد أو رحم بخلاف الزوجين فإنهما لا يأخذان كل المال إلا بالوصية.
المالكية - قالوا: أن يكون حرًا فلا تصح وصية الرقيق ولو بشائبه رق.
ثانيهما: أن يكون مميزًا فلا تصح وصية المجنون والصغير والسكران إذا فقدوا التمييز وقت الإيضاح. فالبلوغ غير شرط.
ومثل ذلك السلامة من السفه فإنهما ليست بشرط إذ للسفيه أن يوصي سواء كان له قيم مولى عليه أو لا.
فإذا تداين السفيه ولي ثم مات الولي لا يلزم ورثته سداد ذلك الدين إذا
أوصى به فإنه يسدد من ثلث ماله.
وبعضهم يقول: يلزمه الدين بعد موته وإن لم يوص عليه.
وهل تصح وصايا الصبي مطلقًا أو تصح بشرط أن تكون وصايا بقربة؟ خلاف.
فبعضهم يقول: إذا أوصى الصبي لسلطان مثلًا فإن وصيته باطلة على رأي من يشترط لصحة وصيته أن تكون بقربة لأن الوصية لذي سلطان بقربة.
وتكون صحيحة على رأي من لا يشترط ذلك.
ولا يشترط في الموصي الإسلام فتصح وصية الكافر للمسلم. إلا إذا وصى بما يحرم على المسلم الانتفاع به كالخمر والخنزير.
ويشترط في الموصى له أن يكون ممن يصح أن يملك ما اوصى له به إما حالًا وإما مآلًا فيصح الإيصاء للحمل الموجود أو الذي سيوجد.
فإذا قال: اوصيت بكذا لمن سيوجد فللان من أولاده فإنه يشمل من كان حملًا في بطن أمه ويشمل من لم يكن موجودًا اصلًا فيؤجر الموصى به للحمل إذا لم يكن حمل وللوضع إن كان حمل فإذا وضع الولد واستهل صارخًا استحق الموصى به وإلا فلا، فنزول الولد مستهلًا شرط استحقاقه للموصى به لا لصحة الوصية.