فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2230

فلا بد من رضا به صريحًا، وهذا هو الراجح. وبعضه يقول: إذا كان الولي غير مجبر فإنه لا يكفي سكوت البكر بل لا بد من التصريح برضاها بالزوج والمهر. أما الثيب فإنه لا بد من تصريحها بالرضا سواء كان المزوج أبًا مجبرًا أو غيره بلا خلاف.

والثيب هي التي زالت بكارتها بوطء حلالًا كان أو حرامًا ولو وطئها قرد، أما من زالت بكارتها بعارض آخر كمرض أو جراحة فإنها تكون بكرًا، ومثلها من زالت بكارتها بوطء في الدبر، هذا إذا كانت كبيرة عاقلة، أما الصغيرة العاقلة فإنه لا يصح لغير الأب والجد أن يزوجها بحال من الأحوال لأن زواجها يتوقف على إذنها ورضاها. والصغيرة لا يعتبر لها إذن فلا تزوج إلا إذا بلغت، فإن كانت الصغيرة يتيمة لا أب لها وكانت مجنونة انتقلت الولاية عليها في المال والنكاح للحاكم، ولكن لا يصح له أن يزوجها إلا بشرطين:

الشرط الأول: أن تبلغ لأنها لا تحتاج للزواج قبل البلوغ.

الثاني: أن تكون محتاجة بعد البلوغ إلى النفقة أو الخدمة بحيث لا تندفع حاجتها بغير الزواج.

الحنابلة - قالوا: يختص الولي المجبر بإجبار غير المكلف - وهو الصغير - بكرًا كانت أو ثيبًا وهي من كانت دون تسع سنين، أما التي لها تسع سنين وكانت ثيبًا فليس عليها جبر لأن إذنها معتبر فلا بد من إذنها. ويختص أيضًا بإجبار البكر البالغة عاقلة كانت أو مجنونة، فللأب أن يزوجهن بدون إذنهن ورضاهن لمن يشاء إلا لمن به عيب يجعل لها حق خيار الفسخ، كأن يكون مجبوبًا أو عنينًا لا يقدر على الوطء أو به شلل كما سيأتي في العيوب.

أما الثيب البالغة التي لها تسع سنين فإنه لا يصح تزويجها بدون إذنها ورضاها.

والثيب هي التي زالت بكارتها بالوطء في قبلها سواء كان بعقد صحيح أو فاسد أو بزنا. أما من زالت بكارتها بغير ذلك كوطء في الدبر أو عارض آخر من مرض أو كبر أو نحو ذلك فإنها بكر.

وعلامة رضاء البكر سكوتها الدال على الرضاء. أما رضا الثيب فلا يتحقق إلا بكلام.

ويسن للولي المجبر أن يستأذن من يعتبر إذنها كأن كانت بكرًا عاقلة بالغة، أو سنها تسع سنين.

أما الولي غير المجبر فليس له أن يزوج من له عليها الولاية إلا بإذنها ورضاها إن كانت كبيرة عاقلة، أو صغيرة لها تسع سنين، أما الصغيرة التي دون تسع والمجنونة المطبقة فليس له زواجهما لأنه موقوف على الإذن وليس لهما إذن معتبر، على أنهم قالوا: إن الحاكم ولي مجبر فله أن يزوجها إذا دعت الحاجة إلى زواجهما.

وعلى الولي غير المجبر أن يذكر عند الاستئذان اسم الزوج بالتعيين بأن يذكر اسمه ولقبه ومنصبه ونسبه لتكون على بصيرة في أمرها، فإذا ذكره لها مبهمًا لا يصح العقد، ولا يشترط ذكر المهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت