فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 2230

ثالثها: أن لا يكون الصداق مغصوبًا، فإذا سمى لها صداقًا مغصوبًا لم يصح الصداق [1] ويصح العقد، وكان لها مهر المثل.

رابعها: أن لا يكون مجهولًا، وفيه تفصيل [2]

(1) (المالكية - قالوا: إذا سمى لها مهرًا مغصوبًا غير مملوك له، فإن كان معلومًا لهما، وهما رشيدان، فسد العقد، ويفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده بصداق المثل فإن كانا غير رشيدين كأن كانا صغيرين. أو أحدهما صغيرًا، فالمعتبر علم الولي بالغصب، فمتى كان عالمًا بأن الصداق غير مملوك للزوج، فسد العقد على الوجه المذكور، أما إذا لم تعلم الزوجة بالغصب، وعلم الزوج فإن النكاح يصح، وإذا أخذ منها المهر المغصوب مالكه، رجعت على الزوج بمثله، إن كان له المثل، وإلا رجعت عليه بقيمته، والفرق بين الحالتين، أنهما في الصورة الأولى، قد أقدما على العقد بدون مهر، لأن المغصوب معدوم، فلا يصح جعله مهرًا، فكأنهما اتفقا على اسقاط المهر من أول الأمر، أما في الصورة الثانية. فإن العلم من جانب واحد، وهو الزوج، فلا يضر.

الحنفية - قالوا: إذ سمى لها مالًا مغصوبًا، كأن تزوجها على هذا الجمل، أو على هذه الحديقة، أو على هذا العبد، وهي غير مملوكة له، فإن العقد صحيح. والتسمية صحيحة، سواء علما بذلك أو جهلاه، ثم إن أجاز المالك ذلك فلها عين المسمى، وإن لم يجز كان لها قيمة المسمى فليس لها مهر المثل، وبذلك يكون الحنابلة والشافعية على وفاق في المسألة، هما المذكوران في أعلى الصحيفة السابقة، والحنفية، في التفصيل المذكور.)

(2) (المالكية - قالوا: إذا سمى لها مهرًا مغصوبًا غير مملوك له، فإن كان معلومًا لهما، وهما رشيدان، فسد العقد، ويفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده بصداق المثل فإن كانا غير رشيدين كأن كانا صغيرين. أو أحدهما صغيرًا، فالمعتبر علم الولي بالغصب، فمتى كان عالمًا بأن الصداق غير مملوك للزوج، فسد العقد على الوجه المذكور، أما إذا لم تعلم الزوجة بالغصب، وعلم الزوج فإن النكاح يصح، وإذا أخذ منها المهر المغصوب مالكه، رجعت على الزوج بمثله، إن كان له مثل، وإلا رجعت عليه بقيمته، والفرق بين الحالتين، أنهما في الصورة الأولى، قد أقدما على العقد بدون مهر، لأن المغصوب معدوم، فلا يصح جعله مهرًا، فكأنهما اتفقا على اسقاط المهر من أول الأمر، أما في الصورة الثانية. فإن العلم من جانب واحد. وهو الزوج، فلا يضر.

الحنفية - قالوا: إذا سمى لها مالًا مغصوبًا، كأن تزوجها على هذا الجمل، أو على هذه الحديقة، أو على هذا العبد، وهي غير مملوكة له، فإن العقد صحيح. والتسمية صحيحة، سواء علما بذلك أو جهلاه، ثم إن أجاز المالك ذلك فلها عين المسمى، وإن لم يجز كان لها قيمة المسمى فليس لها مهر المثل، وبذلك يكون الحنابلة والشافعية على وفاق في المسألة وهما المذكوران في أعلى الصحيفة السابقة، والحنفية، في التفصيل المذكور.

الحنفية - قالوا: إذا تزوجها على صداق مجهول. فلا يخلو إما أن يذكر جنسه بدون تقييد بنوع، أو يذكر جنسه مقيدًا بنوع، ولكن لم يصفه بصفة تميزه عن غيره.

مثال الأول: أن يتزوجها على ثوب، أو دابة أو حيوان، وبيان كون هذه الأشياء أجناسًا عند الفقهاء أنها مقولة على كثيرين مختلفين في الحكم، وذلك في الثوب يطلق على الكتان والقطن والحرير وحكمها مختلف، فإن الحرير لا يحل لبسه بخلاف القطن والكتان فالثوب جنس وكذلك الحيوان والدابة. فإن تحتهما الحمار والفرس والشاة، مما تختلف أحكامها اختلافًا ظاهرًا، فهذه الأشياء أجناس. وما تحتها أنواع عند الفقهاء، بخلاف الجنس المنطقي، فإن المقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة لا في الأحكام، وعلى هذا يكون الإنسان جنسًا عند الفقهاء دون المناطقة، لأن تحته الذكر والأنثى. وأحكامهما الفقهية تختلف، فإذا ذكر ثوبًا بدون أن يبين نوعه، فيقول: من كتان، أو قطن أو حرير فإنه يقال إنه ذكر الجنس بدون أن يقيده بالنوع، وحكم هذا أن التسمية لا تصح أصلًا، والقاعدة أن كل ما لا تصح فيه التسمية يثبت فيه مهر المثل ذلك ما إذا تزوجها على الحيوان، ولم يبين أنه فرس، أو جمل، أو حمار مثلًا، فإن التسمية تلغو ويثبت فيه مهر المثل، وهكذا في كل تسمية للجنس بدون نوعه، فإذا قيده بنوعه ولكن لم يصفه بصفته المميزة له عن غيره، كما إذا قال لها: تزوجتك بثوب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت