الكتان.
أو القطن أو الحرير، أو قال لها: تزوجتك بفرس أو بغل، أو حمار، ففي هذه الحالة تصح التسمية، ويكون لها الوسط من ذلك، فتأخذ الثوب الذي ذكر نوعه من الوسط، وهلم جرا على أن يكون للزوج الخيار بين أن يسلم النوع الوسط أو قيمته، ويعتبر الوسط بغلاء السعر ورخصه على المعتمد، فلا يشتري لها غاليًا ولا رخيصًا، بل يشتري لها الوسط، أما إذا ذكر لها الجنس مقيدًا بنوعه، ثم وصفه بصفته المميزة له، كما إذا تزوجها على ثوب من الحرير البلدي الجيد كان لها المسمى، فإذا لم يذكر الجيد كان لها الوسط كالأول، وهكذا إذا ذكر لها حيوانًا. أو عرض تجارة، فإذا تزوجها على مكيل أو موزون، فإن علم وصفه وجنسه كما إذا تزوجها على إردَبّ من القمح البعلي الصعيدي الخالي من الشعير، فإنه يتعين المسمى، ويكون كالعرض الموصوف، وإن لم يعلم وصفه، كان الزوج مخيرًا بين أن يدفع الوسط. أو القيمة.
وإذا تزوجها على هذا الفرس، أو هذا الفرس وأشار لها إلى فرسين، وكان أحدهما أقل من الآخر حكم بمهر المثل، فإن كان يساوي أحسنهما، كان لها، وإلا كان لها الأوكس، فإذا طلقها قبل الدخول، كان لها نصف الأوكس بلا خلاف.
وإذا تزوجها على جهاز بيت، كان لها وسط ما يجهز به النساء عادة.
المالكية - قالوا: إذا سمى لها مهرًا مجهولًا جهالة فاحشة، كما إذا تزوجها بثمرة لم تنبت بشرط بقائها حتى تنضج فإنه لا يصح، ويقع العقد فاسدًا يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل، أما إذا سمى لها ثمرة لم يبد صلاحها بشرط قطعها، فإنه يصح وإذا سمى لها مهرًا مجهولًا جهالة يسيرة، فإنه يصح، كما إذا سمى لها عشرة جنيهات، وأطلق، وكان في البلد الجنيه المصري والجنيه الأفرنجي، فإنه يصح، وتأخذ العشرة من العملة الغالية، فإن سمى لها أشياء متساوية، أخذت من كل صنف بنسبة ما تستحق، فإن كانت المعاملة بصنفين وأخذت النصف من كل صنف، ومثل ذلك ما إذا سمى لها عشرة جمال ولم يصفها أو سمى لها عشرة عبيد كذلك، فإنها تأخذ العشرة من الصنف الوسط، ولا تضر الجهالة في مثل ذلك.
وكذا إذا تزوجها على أن يجهز لها الحق في الجهاز الوسط
الحنابلة - قالوا: إذا سمى لها مجهولًا، كدار غير معينة. أو دابة مبهمة. أو متاع بيته أو ما لا يقدر على تسليمه، كالطير في الهواء، فإن الصداق لا يصح للجهالة، وإذا سمى لها ما لا قيمة له كتمرة، فإنه لا يصح أيضًا، وذلك لأن الصداق يجب أن يكون له نصف قيمة، إذ لو طلقت قبل الدخول كان لها نصف الصداق، فلو سمى ما لا قيمة له لم يبق لها ما تنتفع به، وهذا رأي، وبعضهم يقول: إن هذا ليس بلازم، بل يجوز الصداق بالقليل الذي لا قيمة له كالحبة. والثمرة، وهو ظاهر المذهب، وعلى كل حال فهي تستحق مهر المثل إذا سمى مجهولًا. أو ما يصح.
وتغتفر الجهالة اليسيرة، كما إذا أصدقها جملًا من جماله الكثيرة. أو فرسًا من خيله. أو بغلًا من