فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2230

التي تقدمت في مباحث الولي، وإذا قالت له: زوجني وسكتت عن المهر لا يكون هذا تفويضًا للصداق. أو للبضع بدون صداق، لأن الزواج عادة لا بد أن يكون بمهر.

وحكم نكاح التفويض أن الولي إذا زوجها بمهر المثل، ومن نقد البلد المعروف ثبت لها المسمى. وإلا بأن زوجها بلا مهر أصلًا، لا بمهر المثل أو بمهر من غير نقد البلد، أو سكت عم ذكر المهر، وجب لها بالوطء مهر المثل، وكذا بالموت، فإن طلقها قبل أن يفرض لها مهرًا فإنه يتقرر لها مهر المثل، لن الموت كالوطء في إيجاب مهر المثل مطلقًا في التفويض، سواء فرض لها مهر المثل أو لا، خلافًا للمالكية، فإن فرض لها مهرًا صحيحًا برضاهما. أو فرض قاض عند التنازع، ثم طلقها قبل الوطء كان لها نصف المفروض، فإذا سمى لها صداقًا - كخمر - ورضيت به وطلقها قبل الدخول فلا تستحق نصفه وغنما تستحق المتعة، كما تقدم، وهذا بخلاف ما إذا سمى صداقًا فاسدًا في العقد ثم طلقها قبل الدخول، فإن لها نصف صداق المثل. كما تقدم، وإذا سمى صداقًا فاسدًا ورضيا به معًا صح، وإلا فلا. ولو كان من ماله ويعتبر عندهم مهر مثلها حال العقد، فإن كانت جميلة مثلًا، حال العقد ثم عرض لها ما أضاع شيئًا من جمالها عند الوطء فلا يعتبر إلا حالها عند العقد على الصحيح.

وللمفوضة منع نفسها من الدخول حتى يفرض لها الصداق، فإن امتنع الزوج رفع إلى القاضي لفرضه لها.

فإذا طلقت المفوضة قبل الدخول، وقبل أن يفرض لها مهر وجبت لها المتعة وهي مال يدفعه الزوج وجوبًا لمن فارقها قبل الدخول حيث لا شيء لها، أو بعد الدخول ولو كان فهما للكل إلا في أمور: أحدها المفوضة التي طلقت قبل الدخول، وفرض لها مهر قبل العقد، فإن لها نصف المهر. ومثلها كل من لها نصف المهر، فإنها لا متعة لها. ثانيها: إذا كانت الفرقة بسببها وحدها أو مع الزوج بأن ارتدا معًا. ثالثها: موت أحدهما، فإنه لا متعة لها بالموت، ومن الفرقة بسببه فرقة اللعان فتجب عليه المتعة، فأقلها ما له قيمة مالية، وحدّ لأكثرها، ثم إن تراضيا على قدرها فذاك وإلا قدرها القاضي باجتهاده معتبرًا حالهما، ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهمًا. وألا تبلغ نصف المهر.

المالكية - قالوا: نكاح التفويض، هو عقد خالي من تسمية المهر. ومن لفظ وهبت، لم توكل تعيينه إلى حكم أحد ولم يتفق على إسقاطه، مثاله أن يقول شخص لآخر: زوجتك ابنتي، ولم يذكر المهر. ولم يتفق معه على إسقاط المهر، فيقول له: قبلت، فهذا يسمى نكاح التفويض وهو جائز، كما يأتي، فإذا قال له: وهبت لك ابنتي قاصدًا تزويجها إياه، ولم يذكر مهرًا فقال له: قبلت، فسد العقد، ويفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده بصداق المثل، كما تقدم في الصيغة، أما إذا قال له: وهبت لك ابنتي تفويضًا، فإنه يكون عقد تفويض بقرينة ذكر التفويض، وقوله: لم يوكل تعيينه إلى حكم أحد خرج به نكاح التحكيم، فإنه عقد خال من تسمية المهر ومن لفظ: وهبت ولكن وكل تعيينه إلى حكم شخص كما إذا قال له: زوجتك ابنتي على أن يحكم فلان في تعيين صداقها وقولهم: لم يتفق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت