فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2230

أثنائها، أما إذا ارتد الزوج كان لها الحق في النفقة، ولا يحل لأحد أن يتزوج المرتدة، سواء كان مسلمًا، أو غيره.

وأما الجواب عن السؤال الثالث، فهو أن الردة فسخ لا طلاق، فلا تنقص عدد الطلاق الثلاث على أي حال.

وأما الجواب عن السؤال الرابع، فهو أن المرتد لا يورث، فإذا ارتد أصبح ملكه للمال موقوفًا، فإن هلك وهو مرتد زال ملكه نهائيًا، وإن أسلم لم يزل ملكه عنه، فيظهر زوال الملك بالهلاك وهو مرتد، ويظهر عدمه بالإسلام، وإذا هلك وهو مرتد أصبح ماله فيئًا لبيت مال المسلمين، لا فرق في ذلك بين أن يكون قد كسبه في زمن إسلامه، أو كسبه بعد ردته، خلافًا للحنفية، ووفاقًا للمالكية، ويقضي دينه الذي استدانه قبل الردة، ويدفع منه بدل ما أتلفه فيها، وتعطى مؤنة أولاده وأزواجه، ويطعم منه هو قبل هلاكه، أما تصرفه فإن كان في أمر لم يقبل التعليق، كالبيع، والرهن فإنه يقع باطلًا، وإن كان في أمر يقبل، كالوصية، فإنه يقع موقوفًا، فإن أسلم نفذ وإلا بطل، كما ذكرنا في طلاقه، وظهاره، وتحرم ذبيحته بخلاف ما إذا كان كافرًا بحسب الأصل فإنها لا تحرم، وكما أنه لا يورث فكذلك لا يرث حتى ولو أسلم بعد الردة.

أما الجواب عن السؤال الخامس، فهو معلوم مما تقدم، وهو إن طلقها قبل الدخول وكانت الردة من قبلها فلا شيء لها وإن كانت من قبله فلها نصف المهر، وأما بعد الدخول فإن المهر لا يسقط بأي حال، وقد تقدم ذلك مفصلًا في مباحث الصداق.

وأما الجواب عن السؤال السادس، فهو أن المرتد يطلب منه أن يتوب حالًا بدون إمهال فإن لم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله، أو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن واو العطف تقوم مقام تكرر الشهادة، ولا يكفي أن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وأما الجواب عن السؤال السابع، فهو أن كل ما ينافي الإسلام ويقطعه، سواء كان قولًا، أو فعلًا، أو نية، فإنه يكون ردة يجزى عليها فاعلها الجزاء المتقدم، لا فرق بين أن يصدر عنه ذلك استهزاءً، أو عنادًا، أو اعتقادًا، فمثال القول أن يقول الله ثالث ثلاثة، أو يقول كلمة عيب في حث الذات العلية، أو في حق رسول الله، أو نحو ذلك، ومن ذلك ما إذا قال لمسلم: يا كافر وأراد رميه بالكفر حقيقة، لأن من كفر مسلمًا كفر، ومثال الفعل أن يسجد لصنم، أو يلقي مصحفًا في قاذورة ولو طاهرة، ولو آية منه، وكذا إذا ألقى كتابًا شرعيًا بقصد السخرية والاستهزاء، ولا يضر أن يمسح اللوح بالبصاق، كما يفعل صبية المكاتب لأن الغرض من هذا تسهيل المسح، ومثال الردة بالنية أن يعزم على الكفر بعد ساعة، أو غد، فإنه بذلك يكفر فورًا، فإن تاب عاد له إسلامه كما كان، حتى ولو كان بسبب التعريض بمقام الرسول الكريم، خلافًا للمالكية، ووفاقًا للحنفية وإذا قامت قرينة على أنه لا يقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت