فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2230

بعد الطهر الذي طلقها فيه، ثم تطهر ثم تحيض، ويحسب ذلك طهرًا ثانيًا، ثم تحيض ثانيًا، ثم تطهر، ثم تشرع في الحيضة الثالثة ويكون ذلك طهرًا ثالثًا، فالطهر لا يعتبر إلا إذا كان بين حيضتين، كما تقدم، وإذا كان بين حيضتين، فلا بد أن يكون خمسة عشر يومًا على الأقل، وقد تقدم بيان الوقت الذي تسمع فيه دعواها بانقضاء العدة في مباحث الرجعة. أما الأمة فإن عدتها تنقضي بقرائن على هذا الوجه، ثم إن الحيض المعتبر في العدة هو دم يخرج من فرج المرأة إذا بلغت تسع سنين على الأقل، لا بسبب علة ولا ولادة، والمراد تسع سنين تقريبًا فإذا انقضت قليلًا فإنه لا يضر، بشرط أن يكون النقص زمنًا لا يسع الحيض والطهر، فإذا رأت الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين الدم لا يعتبر حيضًا، بل يكون دم علة وفساد، ومثلها الآيسة من الحيض - وهي من بلغت سن اثنتين وستين سنة على الأصح - وعدتهما ثلاثة أشهر، كما يأتي:

وقوله: من فرج المرأة خرج به الدم الذي يخرج من دبرها. فإنه ليس بحيض طبعًا وقوله: لا لعلة خرج به الاستحاضة، وهو المستمر بسبب المرض، وقوله: ولا ولادة خرج به النفاس فإنه لا يسمى حيضًا، ويشترط لانقضاء العدة بالطهر المترتب على هذا الحيض:

- (1) أن يكون الحيض على لون من ألوان الدم، وهي خمسة: السواد، وهو أقواها، ثم الحمرة، ثم الشقرة، ثم الصفرة، ثم الكدرة.

- (2) وأن يستمر يومًا وليلة، أعني أربعًا وعشرين ساعة، وهي أقل مدة الحيض، فإن مكث أقل من هذه المدة فلا يكون حيضًا.

- (3) أن يفصل أقل الطهر بين الحيضتين، وأقل الطهر خمسة عشر يومًا، لأن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، فإذا فرضنا امرأة عادتها خمسة عشر يومًا حيضًا كان الباقي من الشهر طهرًا، وهو أقل الطهر، ولا حد لأكثره.

ثم إن الحامل تحيض على المعتمد، فإذا رأت الدم، وهي حامل ثم انقطع وولدت بعد عشرة أيام من تاريخ انقطاع الدم اعتبرت هذه العشرة طهرًا فاصلًا بين الحيض والنفاس، ولا يقال: إن أقل الطهر الفاصل خمسة عشر يومًا، لأن مرادهم به الفاصل بين الحيضتين، أما الفاصل بين حيض الحبلى ونفاسها فلا يلزم أن يكون خمسة عشر يومًا، ومثل ذلك ما إذا تقدم النفاس على الحيض كما إذا ولدت، ثم نفست وانقطع دم النفاس، لأكثر مدته مثلًا، ثم طهرت يومًا أو يومين وحاضت بعد ذلك، فإن هذا يعتبر طهرًا فاصلًا بين حيض ونفاس، وإن لم يكن خمسة عشر يومًا فإذا طلقها وهي نفساء، ثم طهرت من نفاسها يومًا أو يومين مثلًا، ثم حاضت فإن ذلك يحسب طهرًا لها، وإذا حاضت وهي حبلى فسد صيامها وحرم عليها ما يحرم على الحائض الخ.

أما الجواب عن السؤال الثاني: فإن الشافعية، كالحنفية يقولون: إن المرأة إذا كانت من الحيض فإن حاضت ولو مرة واحدة فإن عدتها لا تنقضي إلا بثلاثة أطهار بحيث إن انقطع عنها الحيض، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت