فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2230

على الأب إذا أيسر، وتجبر الأم على إرضاع ولدها إن لم يقبل ثدي غيرها، أو كان أبوه عاجزًا عن مرضعة سواها، ولها أجرة مثلها تأخذها عند يساره.

المالكية - قالوا: إذا لم ينفق الزوج على زوجته، فلها طلب الفسخ، والحاكم يطلق عليه رجعية بشروط:

الشرط الأول: أن يعجز عن النفقة من إطعام أو كسوة في الحال أو في المستقبل، أما العجز عن النفقة المتجمدة الماضية، فإنه لا يجعل لها الحق في طلب الفسخ، لأنه يصبح دينًا في ذمته.

الشرط الثاني: أن لا تعلم عند العقد فقره وعدم قدرته على الإنفاق، فإن علمت ورضيت فلا حق لها في طلب الفسخ. فإذا كان شحاذًا وقبلته على ذلك، ثم ترك مهنة الشحاذة، فإن لها حق طلب الفسخ، لأنها رضيت بمهنة فتركها.

الشرط الثالث: أن يدعي العجز عن النفقة ولم يثبت عجزه فإنه في هذه الحالة يطلق عليه القاضي حالًا على المعتمد. أما إذا أثبت أنه معسر عاجز ضرب له القاضي مدة باجتهاده رجاء أن يزول عسره، فإن مضت المدة ولم ينفق طلق عليه. فإن مرض في أثناء المدة أو سجن زاد له القاضي فيها. فإن ادعى أنه موسر ولكنه امتنع عن الإنفاق فقيل: يحبس حتى ينفق، وقيل يطلق عليه. فإذا لم يجب عليه بشيء طلق القاضي عليه فورًا. وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر، وإلا أخذ من ماله جبرًا، وإن ادعى الفقر، فإذا قدر على ما يمسك الحياة فقط، فإنه لا يكفي ويطلق عليه، أما إذا قدر على القوت كاملًا ولو خشنًا وقدر على ما يواري جميع بدنها، فإنه لا يطلق عليه، ولو كانت غنية، أما ما تقدم من مراعاة حالهما، فإنه في تقدير النفقة، وما هنا في فسخ العقد، فإن كان غائبًا في محل قريب وعرف محله فإنه يجب أن يعذر إليه أولًا، بأن يرسل له، إما أن ينفق أو يطلق عليه القاضي، أما إذا لم يعرف محله ولم يكن له مال معروف وثبت عسره، فإن القاضي يمهله مدة باجتهاده لعله يحضر فيها وينفق على زوجته، فإن لم يحضر طلق عليه، سواء دخل بها أو لم يدخل على المعتمد، وسواء دعته للدخول بها أو لا.

الشافعية - قالوا: إذا عجز الزوج فلم يستطع الإنفاق على زوجته أقل النفقة المتقدمة بأنواعها الثلاثة، من إطعام، وكسوة، ومسكن، ولو كان المسكن غير لائق بالمرأة، فإن صبرت على ذلك، كأن أنفقت على نفسها من مالها صارت النفقة المقررة لها دينًا في ذمته تأخذها منه متى أيسر، ما عدا المسكن والخادم فإنها يسقطان، لأنهما ليس بتمليك، بل امتاع للمرأة، ويشترط في بقاء النفقة دينًا عليه، أن تمكنه من نفسها، فلم تمنعه عن التمتع بها تمتعًا مباحًا، وإن لم تصبر فلها فسخ الزواج، بشرط أن ترفع الأمر إلى القاضي، وعلى القاضي أن يمهله ثلاثة أيام ليتحقق فيها من إعساره، ثم يفسخ العقد في صبيحة اليوم الرابع، أو يأمرها هي بفسخه، ومثل القاضي المحكم، فإذا لم يكن في جهتها قاض ولا محكم أمهلته ثلاثة أيام، وفسخت العقد في صبيحة الرابع بنفسها. فإن سلمها النفقة قبل مضي المدة فلا فسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت