فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2230

تلزم أخته الشقيقة بثلاثة أخماس والأخت لأم بخمس والأخت لأب بخمس، فإذا كان له أخ شقيق وأخ لأم وأخ أب، فعلى الأخ لأم السدس، والباقي على الأخ الشقيق، ولا شيء على الأخ لأب، لأنه لا يرث، فهو محجوب بالأخ الشقيق، فإذا كان مع إخوته أو أخواته ابن معسر فإنه لا يعتبر مانعًا لهم من الإرث، بل يعتبر كالميت، إلا إذا كان قادرًا على الكسب فإنه يؤمر بالتكسب لينفق على نفسه وعلى أبيه، على ما تقدم، فإذا عجز الولد عن الكسب كانت نفقته على عمته الشقيقة، أو عمه الشقيق، وذلك لأن الأب المعسر كالميت، فيعتبر الوارث له عمه، أو عمته، ولو كان مع إخوته أو إخوانه بنت كانت النفقة على الأشقاء فقط، وذلك لأن البنت ترث من عمتها الشقيقة، ومع عمها الشقيق، ويسقط بها غير الشقيق، وإنما لم تعتبر البنت كالميت، لأن الذي يعتبر كالميت هو الذي يأخذ كل الميراث، كالابن، أما البنت فلا تأخذ الكل فتعتبر وارثة مع غيرها. وإذا كان لمستحق النفقة أم موسرة، وأخت شقيقة موسرة، وأخت لأب معسرة، وأخت لأم معسرة، كان ميراثهن كالآتي: للأخت الشقيقة النصف، وللأم السدس، وللأخت لأب السدس، وللأخت لأم السدس، فنصيب الأم، والشقيقة أربعة، فتقسم النفقة بينهما أرباعًا: ربعها على الأم، وثلاثة أرباعها على الأخت الشقيقة، وعلى هذا القياس.

واعلم أن الذي تجب عليه النفقة من ذوي الأرحام يشترط أن يكون رحمًا قريبًا محرمًا، فابن العم لا تجب عليه لأنه وإن كان رحمًا لكنه غير محرم، وأرحام الرضاع ليسوا بأقرباء، فلا تجب عليهم ولا لهم نفقة.

هذا، ولا تجب نفقة الأقارب مع الاختلاف في الدين، فلا تجب النفقة على المخالف في الدين إلا لزوجته وأصوله وفروعه، فلو تزوج ذمية وجبت عليه نفقتها، وكذا إذا كان له والد مسلم وهو ذمي وبالعكس، فإن نفقة كل منهما تجب للآخر.

المالكية - قالوا: تجب نفقة الوالدين على أولادهم بشروط: الشرط الأول: أن يكون الولد حرًا، فلا تجب على الرقيق. الثاني: أن يكونا معسرين، أي لا يقدرا على كفاية أنفسهما، فإن قدرا على بعضها وجب عليه أن يكمل لهما. الثالث: أن لا يكونا عاجزين عن الكسب، أما إذا كانا قادرين على الكسب فإن نفقتها لا تجب على الولد، وأجبرا على الكسب. الرابع: أن يكون الولد موسرًا بالفعل، فإن كان موسرًا بالقوة أي قادرًا على التكسب فإنه لا يجبر على التكسب لينفق على والديه، كما لا يجبر الوالد على التكسب لينفق على ولده. الخامس: أن يثبت فقرهما بشهادة عدلين، فلا يكفي عدل واحد ويمين، كما لا يكفي عدل وامرأتان، وإذا ادعى الولد الفقر فهل عليه إثباته بالبينة، أو عليهما هما إثباته؟ تردد فبعضهم قال: إن على الولد الإثبات، وبعضهم قال: إن الإثبات عليهما. السادس: أن يفضل من قوته وقوت زوجاته وأولاده ودابته وخادمه المحتاج إليهما، فإن لم يفضل منه شيء فلا تجب عليه نفقتهما، ولا يشترط الإسلام، فتجب نفقة الأب الكافر على ابنه المسلم، وبالعكس.

هذا ويجب على الولد الموسر نفقة خادم والديه وإن لم يحتاجا إليه، بخلاف خادم الولد، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت