فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2230

جملًا وصاحبه راكبه. والرأي الثاني: يقطع لآنه أخذه لجل ما معه، أما لو سرق من موضع ينسب لتضييع كخلاء أو صحراء، فلا يقطع بلا خلاف، أو كان مامعه فوق مايليق به، واخذه من حرز مثله قطع بلا خلاف. أو من حرز يصلح للصبي دونه لم يقطع بلا خلاف.

هذا إذا كانت القلادة للصبي، فو كانت لغيره، فإن أخذه من حرز مثلها قطع وإلا فلا جزمًا ولو أخرج الصبي من الحرز، ثم نزع القلادة عنه لم يقطع، لأنه لم يأخذها من حرز، ولو سرق قلادة مثلًا معلقة على صغير، ولو حرًا أو كلب، محرزين أو سرقها مع الكلب قطع.

المالكية قالوا: لا يجب القطع على من اخذا ما على صبي حر غير مميز من حلي وثياب، أو معهه فيجيبه مثلًا أو في عنقه، بلا حافظ مع الصبي وليس الصبي بدار أهله، لأن غير المميز ليس حرزًا لما عليه، ومثل الصبي الممجنون ولو كان كبيرًا.

أما إذا سرق الصبي الحرغير المميز وهو الذي يمشي، ولا يتكلم فإنه يجب عليه القطع لأنه كالمال المحترم، وذلك لأن الصبي إذا كان غير مميز يكون هو المقصود بالخذ دون ما عليه، وربما لا يكون عليه شيء، وإلا لأخذ ما عليه من الحلي، أو الثياب، وتركه، فيجب إقامة الحد عليه عقوبة له، لأنه أغلى من المال، ولما رواه الدارقطني عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يسرق الصبيان، ثم يخرج بهم فيبعهم في أرض أخرى، فأمر به قطعت يده) .

الحنفية قالوا: لا يجب القطع على سارق الصبي الحر، وغن كان عليه حلي يباغ نصابًا والحلي هو ما يلبس من ذهب، أو فضة، أو جوهر، وذلك لأن الحر ليس بمال وما عليه من الحلي تبع له، ولا قطع إلا بأخذ الما، فلا يقطع بسرقته، وغن كان إثمه وعقابه عند الله تعالى أشد من عقاب سارق المال، ففي الحديث القدسي عن رب العزة جل جلاله (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، وجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل أستأجر أجيرًا فاستوفى منه عمله، ولم يوفه أجره) ، لكن القطع الذي هو العقوبة الدنيوية لم يثبت عليه شرعًا، لودود شبهة، وهة أن يتأول في أخذه الصبي اسكاته، أو حمله إلى مرضعته، والمراد بالصبي الصغير غير المميز، الذي لا يمشي ولا يتكلم فلو كان الصبي يمشي ويتكلم ويميز فلا يقطع اجماعًا، لأنه في نفسه، فكان أخذه خاعًا، ولا قطع في المكر والخداع، وروي عن أبي يوسف: أنه يجب القطع في سرقة الصبي الحر غير المميز والله أعلم.

الشافعية قالوا: لو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه من القافلة قطع، وإن نام حر على بعير فأخرجه فلا قطع في الصح لأن البعير بيده.

إذا سرق الضيف

الحنفية قالوا: لا يجب القطع على الضيف إذا سرق اكثر من نصاب ممن اضافه فبيته لأن البيت لم يبق حرزًا في حقه، لكونه مأذونًا في دخوله، ولأنه بالاذن صار بمنزلة أهل الدار، فيكون فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت