فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 2230

واعلم أنه تلزمه القسامة ولو تعدد اللوث كشهادة عدل بمعاينة القتل مع عدلين على قول المقتول: قتلني فلان، فلا يقتصون، ولا يأخذون الدية إلا بعد القسامة.

قالوا: وليس من اللوث وجود المقتول بقرية قوم ولو مسلمًا بقرية كفار. وهذا إذا كان يخالطهم غيرهم في القرية، وإلا كان لوثًا يوجب القسامة، كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم القسامة لا بني عم عبد الله بن سهل حيث وجد مقتولًا بخيبر، لأن خيبر مكان لا يخالط اليهود فيا غيرهم، أو وجد مقتولًا بدارهم لجواز أن يكون قتله غير أهل القرية والدار، ورماه عندهم حيث كان يخالطهم غيرهم في الدار أيضًا،

قالوا: والقسامة خمسون يمينًا متوالية بدون تفريق بزمان أو مكان، يحلفون على البت والجزم يحصل لهما العمل بالخبر، كما يحصل بالمعاينة. وجبرت اليمين إذا وزعت على حدود وحصل كسران أو أكثر، فإنها تكمل على ذي أكثر كسرها، ولو كان صاحب أكثر الكسر أقل نصيبًا، وإن تساوت الكسور فعلى كل من الجميع تكميل ما انكسر عليه للتساوي.

ويحلف في أيمان القسامة في الخطأ من يرث المقتول من المكلفين، وتوزع هذه الايمان على قدر الميراث. وإن إلا واحد من الأخوة للام، فإنه يحلف خمسين يمينًا ويأخذ حظه من الدية، أو إذا لم يوجد إلا امرأة واحدة، ولا يأخذ أحد من الأولياء الحاضرين البالغين إذا غاب بعضهم أو كان صغيرًا. شيئًا من الدية من العاقلة إلا بعد حلف جميع الايمان، ويأخذ حصته من الدية، لأن العاقلة لا يخاطبون بالدية إلا بعد ثبوت الدم، ثم بعد حلف الحاضر جميع الأيمان حف من حضر من الغيبة أو بلغ الصبي حصته من أيمان القسامة، ويأخذ نصيبه من الدية، ولا يحلف أيمان القسامة في العمد اقل من رجلين لأن النساء لا يحلفن في العمد، لعدم شهادتهن فيه، فإن انفردن عن رجلين صار المقتول كمن لا وارث له فترة اليمان على المدعى عليه عصبة ولا يقسم في العمد إلا على واحد من الجماعة الملوثين بالقتل يعينه المدعي للقسامة يقولون في الأيمان:

من ضربه ما، لا من ضربهم، ولا يقتل بها أكثر من واحد، فإن استووا في قتل العمد كحمل صخرة ورموها عليه فمات، فيقسمون على الجميع، ويقتل الجميع حيث رفع حيًا وأكل ثم مات، فلو مات مكانه أو انفذت مقاتله قتل الجميع بدون قسامة.

ويجوز للولي أن يستعين في القسامة بعاصبه، وإن لم يكن عاصب المقتول كامرأة مقتولة ليس لها عاصب غير ابنها وله اخوة من أبيه، فيستعين بهم، أو ببعضهم أو بعمه مثلًا.

قالوا: وتوزع الايمان على مستحق الدم على الرؤوس في العمد، وأما في الخطأ فتوزع على قدر الإرث، فإن زادوا على خمسين اجتزئ منهم بخميسين، وكفى في حلف جميعها اثنان من الأولياء، إذا كان الأولياء أكثر من اثنين وطاع منهم اثنان، فيكفى حيث كان الباقي غير ناكلين، ونكول المعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت