فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 2230

شيئًا لئلا يزيد على تغريب الحر في الزنا، والحبس في غير موضعه أولى لأنه أحوط، وأبلغ في الزجر، ويطلبون إذا هربوا ليقام عليهم.

الحنابلة في أحد روايتيهم قالوا: إن أخذوا قبل أن يقتلوا نفسا، أو يأخذوا مالًا نفوا في الأرض، وصفته أن لا يتركوا يأوون في بلد، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا نفسًا، قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم يخلون، فيقطع اليد اليمنى لأخذ المال، ويقطع الرجل اليسرى للحرابة وقطع الطريق وإخافة الآمنين، والخروج على غفمام. وإن قتلوا وأخذوا المال، وجب قتلهم حتماص، وصلبهم حتمًا، وإن قتلوا النفس، ولم يأخذوا مالًا وجب قتلهم حتمًا، ويكون الصلب بعد القتل، ولا يشترط في مدة الصلب ثلاثة أيام، بل ما يقطع عليه الاسم، فيصلب قليلًا ثم يترك، لأن الصلب شرع عقوبة له، ولا ينكس في الصلب.

الحنفية، والشافعية، والحنابلة - قالوا: يشترط في قطاع الطريق لتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أن يأخذوا مالًا ويصيب كل واحد منهم مقدار نصاب حد السرقة، وهو دينار أو عشرة دراهم، أو قيمة أحدهما، عند الحنفية، وربع دينار، أو ثلاثة دراهم عند الحنابلة، والشافعية، قياسًاعلى قطع السرقة.

المالكية قالوا: لا يشترط سرقة مقدرا النصاب في قطع الطريق بل يقام الحد عليهم لو سرقوا أقل من النصاب، وذلك لانضمام المحاربة إلى أخذ المال، فكان التغليظ عليهم من جهة قطع الطريق لا من النصاب.

اجتماع المحاربين

الحنفية، والمالكية، والحنابلة قالوا: لو اجتمع محاربون فباشر بعضهم القتل والخذ، وكان بعضهم ردءًا كان للردء حكم المحاربي في جميع الأحوال، وذلك للاكتفاء وجود المحاربة سواء باشر بعضهم القتل أو لم يباشره، فيقام الحد عليهم جميعًا، لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض معاونًا للبعض حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم، وإنما الشرط القتل من واحد منهم وقد تحقق، والقتل إن كان بعصًا، أو بحجر، أو بسيف فهو سواء، لأنه يقع قطعًا للطريق بقطع المارة.

وقد روي أنه حدث في زمن الوليد بن عقبة وهو وال على الكوفة أن شبابًا من شباب الكوفة ثقبوا على رجل منها داره وقتلوه، وكان له جار قد أشرف على الحادث ورآه فاستصرخ الشرطة الشرطة فجاؤوا وقبضوا عليهم، فحوكموا وثبتت عليهم جريمة القتل، فقتلوا جميعًا.

الشافعية - قالوا: ومن أعان قطاع الطريق، وكثر جمعهم، ولم يزد على ذلك، بأن لم يأخذ مالًا مقدار نصاب، ولم يقتل نفسًا، عزره الإمام بحبس، أو تغريب وغيرهما كسائر المعاصي، وقد ورد في الخبر (من كثر سواد قوم فهو منهم) فللإمام لأن عقوبته في الآية النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت