فلا يجب تقديمها على الحاضرة، بل يندب تقديم الحاضرة عليها إن اتسع وقتها، فإن ضاق قدمها وجوبًا،
ويجب وجوبًا شرطيًا ترتيب الحاضرتين المشتركتي الوقت، وهما الظهر والعصر والمغرب والعشاء، سواء كانتا مجموعتين أولا، بأن يصلي الظهر قبل العصر، والمغرب قبل العشاء فإن خالف بطلت المقدمة على محلها، إلا إذا أكره على التقديم، أو كان التقديم نسيانًا، فإنها تصح إن لم يتذكر الأولى حتى فرغ من الثانية، وأعادها ندبًا بعد أن يصلي الأولى إن كان الوقت باقيًا ولو الضروري؛ أما إذا تذكر الأولى في أثناء الثانية، فحكمه حكم من تذكر يسير الفوائت في الصلاة الحاضرة على المعتمد، فيقطع إن عقد ركعة، ويندب له أن يضم إليها أخرى، ويجعلها نفلًا إن عقدها، إلى آخر ما تقدم تفصيله.
الحنابلة قالوا: ترتيب الفوائت في نفسها واجب، سواء كانت قليلة أو كثيرة، فإذا خالف الترتيب، كأن صلى العصر الفائتة قل الظهر الفائتة لم تصح المتقدمة على محلها، كالعصر في المثال السابق إن خالف وهو متذكر للسابقة، فإن كان ناسيًا أن عليه الأولى فصلى الثانية ولم يتذكر الأولى حتى فرغ منها صحت الثانية؛ أما إذا تذكر الأولى في أثناء الثانية كانت الثانية باطلة. وترتيب الفوائت مع الصلاة الحاضرة واجب إلا إذا خاف فوات وقت الحاضرة ولو الاختياري، فيجب تقديمها على الفوائت، وتكون صحيحة، كما تصح إذا قدمها على الفوائت ناسيًا أن عليه فوائت ولم يتذكر حتى فرغ من الحاضرة؛ وترتيب الصلاتين الحاضرتين واجب أيضًا بشرط التذكر للأولى على ما تقدم من التفصيل بتمامه، فإذا كان مسافرًا، وأراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر مثلًا وجب عليه أن يقدم الظهر على العصر، فإذا خالف وكان متذكرًا للظهر ولو في اثناء العصر بطلت، وإن استمر ناسيًا للظهر حتى فرغ من صلاة العصر صحت، ولا يسقط الترتيب بجهل وجوبه، ولا بخوف فوت الجماعة، فمن فاتته صلاة الصبح وصلاة العصر فصلى الظهر قبل الصبح جاهلًا وجوب الترتيب بينهما ثم صلى العصر في وقتها صحت صلاة العصر، لاعتقاده عدم وجوب الترتيب بينهما ثم صلى العصر في وقتها صحت صلاة العصر، لاعتقاده عدم وجوب الترتيب بينهما ثم صلى العصر في وقتها صحت صلاة العصر، لاعتقاده عدم وجوب صلاة عليه حال صلاة العصر، ويجب عليه إعادة الظهر.
الشافعية قالوا: ترتيب الفوائت في نفسها سنة، سواء كانت قليلة أو كثيرة، فلو قدم بعضها على بعض صح المقدم على محله، وخالف الستة، والأولى إعادته، فمن صلى العصر قبل الظهر أو صلى ظهر الخميس القضاء قبل ظهر يوم الأربعاء الذي قبله صح، وترتيب الفوائت مع الحاضرة سنة أيضًا بشرطين: الأول: أن لا يخشى فوات الحاضرة - وفواتها يكون بعدم إدراك ركعة منها في الوقت؛ الثاني: أن يكون متذكرًا للفوائت قبل الشروع في الحاضرة، فإن لم يتذكرها حتى شرع فيها أتمها، ولا يقطعها للفوائت، ولو كان وقتها متسعًا؛ وإذا شرع في الفائتة قبل الحاضرة معتقدًا سعة الوقت، فظهر له بعد الشروع فيها أنه لو أتم الفائتة خرج وقت الحاضرة فإما أن يقطعها، وإما أن يقلبها نفلًا، ويسلم ليدرك الحاضرة في الصلاتين، وهو الأفضل، وترتيب الحاضرتين المجموعتين تقديمًا واجب، وفي المجموعتين تأخيرًا سنة، كما تقدم