فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 2230

في تحصيل أصل السنة، ولكن الغسل أفضل، وهذا الغسل للنظافة لا للطهارة، فيطلب من الحائض أو النفساء حال الحيض النفاس، وإذا فقد الماء سقط ولم يشرع بدله التيمم، إذ لا نظافة في التيمم، ومنها قص الأظافر، وحلق الشعر المأذون في إزالته.

كشعر الرأس والشارب إذا اعتاد حلق ذلك؛ وإلا فيسرحه، وهذا مستحب، ويكون قبل الغسل؛ ومنها جماع زوجته إذا لم يكن بها مانع؛ لئلا يطول عليه العهد، فيقع فيما يفسد الإحرام، وهو مستحب أيضًا ومنها لبس إزار ورداء، والإزار هو ما يستتر له من سرته إلى ركبته، والرداء هو ما يكون على الظهر والصدر والكتفين؛ وهو مستحب أيضًا، وإن زرّر أو عقده أساء، ولا دم عليه؛ ويستحب أن يكون الإزار والرداء جديدين أو مغسولين طاهرين، وأن يكونا أبيضين، ومنها التطيب في البدن والثوب بطيب لا تبقى عينه بعد الإحرام؛ وإن بقيت رائحته، وهو مستحب إن كان عنده طيب؛ وإلا فلا يستحب؛ ومنها أن يصلي بعدما تقدم ركعتين إذا كان الوقت ليس وقت كراهة وإلا فلا يصلي، وهذه الصلاة سنة على الصحيح؛ والأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة {قل يا أيها الكافرون} وفي الثانية بالفاتحة؛ وسورة الإخلاص ويقوم مقامها الصلاة المفروضة إذا أحرم بعدها، ومنها أن يقول بلسانه قولًا مطابقًا لما في قلبه: اللهم إني أريد الحج، فيسره لي، وتقبله مني، ثم يلبي بعد ذلك، وصفة التلبية أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك؛ لا شريك لك، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من التلبية بصوت منخفض، ويكثر ما استطاع من التبية عقب كل صلاة مكتوبة، وكذا كلما لقي ركبًا، أو ارتفع على مكان، أو هبط واديًا، وكذا يكثرها بالأسحار، وحين يستيقظ من نومه، وعند الركوب والنزول، ويستحب في التلبية كلها رفع الصوت بدون إجهاد.

المالكية قالوا: يسن له أن يغتسل ولو كان حائضًا أو نفساء، لأنه مطلوب للإحرام، وهو يتأتى من كل شخص، ولا تحصل السنة إلا إذا كان متصلًا بالإحرام، فلو اغتسل ثم انتظر طويلًا عرفًا بلا إحرام أعاده، ويندب أن يكون الغسل بالمدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، لمن أراد أن يحرم من ذي الحليفة، وإذا كان فاقدًا للماء، فلا يشرع له التيمم بدل الغسل، ويسن أيضًا تقليد الهدي إن كان معه، ثم إشعاره بعد ذلك، والتقليد هو: تعليق قلادة في عنقه، ليعلم به المساكين، فتطمئن نفوسهم، والإشعار هو أن يشق من السنام قدر الأنملة أو الأنملتين، ويكون بالجانب الأيسر، ويبدأ به من العنق إلى المؤخر، وإنما تقلد الإبل والبقر ولا يشعر إلا الإبل وما له سنام من البقر، أما الغنم فلا تقلد ولا تشعر، ويندب أن يلبس إزارًا ورداء ونعلين، والإزار هو ما يستر العورة من السرة إلى الركبة، والرداء هو ما يلقى على الكتفين ولو لبس غيرهما مما ليس مخطيًا ولا محيطًا، فلا يضر، ولكن يفوت المندوب، ومن السنن إيقاع الإحرام عقب صلاة، ويندب أن يكون ركعتي نفل إن كان الوقت مما تجوز فيه النافلة، وإلا انتظر حتى تحل النافلة، والأولى أن يحرم الراكب إذا استوى على ظهر دابته، والماشي إذا أخذ في المشي، ويسن قرن الإحرام بالتلبية، كما تقدم، والتلبية في ذاتها واجبة؛ ويندب تجديدها عند تغير الحال، كصعود على مرتفع، أو هبوط إلى واد، أو ملاقاة رفقة، وعقب الصلاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت