واليهود، لأنه لا بأس بالأكل من طعامهم كله، سواء أكان ذبيحة أم غيرها أما المجوس فإنه يحل أكل طعامهم ما عدا الذبيحة فإنها حرام.
رابعًا: أن لا يكون المدعو معذورًا بعذر شرعي كمرض ونحوه.
خامسًا: أن يعينه الداعي بشخصه صريحًا أو ضمنًا.
سادسًا: أن تكون الدعوة في وقت الوليمة المشروع.
الشافعية - قالوا: يشترط لوجوب إجابة الدعوة في وليمة النكاح وسنيتها في غيرها شروط:
أولًا: أن لا يخص الداعي الأغنياء بدعوته بل يدعوهم والفقراء، وليس الغرض من هذا أن يدعوالناس جميعًا، بل الغرض أن لا يقصر دعوته على الأغنياء ملقًا ونفاقًا ومفاخرة ورياء لأن هذه حالة لا يقرها الدين فمن قامت به لا يكون له الحنفية قالوا: على غيره، أما إذا دعا الأغنياء صدفة واتفاقًا كأن كانوا جيرانًا له أو أهل حرفته فإنه لا يضر.
ثانيًا: أن تكون الدعوة في اليوم الأول من أيام الوليمة، فإن أولم ثلاثة أيام أو أكثر كسبعة لم تجب الإجابة إلا في اليوم الأول وتكون مستحبة في اليوم الثاني، وتكره فيما بعد ذلك.
ثالثًا: أن يكون الداعي مسلمًا، فإن كان كافرًا فإن الإجابة لا تجب، ولكن تسن إجابة الذمي سنة غير موكدة.
رابعًا: أن يكون الداعي له مطلق التصرف، فإن كان محجورًا عليه تحرم الإجابة إن كانت الوليمة من ماله، أما إذا فعلها وليه من مال نفسه فإن الإجابة إليها تكون واجبة.
خامسًا: أن يعين الداعي من يدعوه بنفسه أو برسوله.
سادسًا: أن لا يدعوه لخوف منه أولطمع في جاهه أو إعانته على باطل.
سابعًا: أن لا يعتذر المدعو للداعي ويرضى بتخلفه عن طيب نفس لا عن حياء ويعرف ذلك بالقرائن.
ثامنًا: أن لا يكون الداعي فاسقًا أو شريرًا أو مفاخرًا.
تاسعًا: أن لا يكون أكثر مال الداعي حرامًا فإن كان كذلك فإن إجابته تكره فلوعلم أن عين الطعام الذي يأكل منه مال حرام يحرم أن يأكل منه، لأن المال المحرم يحرم الأكل منه إلا إذا عم فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه منه بدون أن يتوقف ذلك على ضرورة فإذا لم يكن أكثر مال الداعي حرامًا لكن فيه شبهة لم تجب الإجابة ولم تسن بل تكون مباحة.
عاشرًا: أن لا يكون الداعي امرأة أجنبية من غير حصور محرم لها خشية من الخلوة المحرمة وإن لم تقع الخلوة بالفعل.
الحادي عشر: أن تكون الدعوة في وقت الوليمة وهو من حين العقد كما تقدم.