فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2230

يجلس عليه ولو فوق حائل، أو تكون مشتملة على آنية من ذهب أو فضة أو مشتملة على ما يحرم سماعه من الأغاني المشتملة على ما لا يجوز، فإن كان المنكر في محل آخر ولم يسمعه أو يره فإنه لا يبيح له التخلف وإلا أباحه. لأن سماع المعصية حرام كرؤيتها.

رابعًا: أن لا يكون منصوبًا في مكان الوليمة صورة حيوان أو إنسان مجسدة كاملة الأعضاء الظاهرة التي لا يمكن أن يعيش بدونها ولها ظلّ، فإن لم تكن كاملة الأعضاء التي لا يعيش بدونها ولا ظل لها كأن كانت مبنية في وسط الحائط فإنها لا تضر، لأن الذي يحرم تصويره من الحيوان العاقل وغيره: وهوما استوفى هذه الشروط، وسيأتي الكلام في ذلك مفصلًا، هذا وقد رخص بعضهم في حضور الوليمة المشتملة على محرم شرعًا إذا كان صاحبها ذا سطوة وسلطان يخشى من شره.

خامسًا: أن لا يكون هناك زحام كثير.

سادسًا: أن لا يغلق الباب دونه ولو للمشاورة عليه، أما إذا أغلق الباب لمنع الطفيلية أولحفظ النظام فإن إغلاقه لا يبيح له التخلف.

سابعًا: أن يكون الداعي مسلمًا وأن لا يكون المدعو معذورًا بعذر شرعي مبيح له التخلف كمرض ونحوه، وأن لا يكون الداعي فاسقًا أو شريرًا أو مفاخرًا أو تكون امرأة غير حرم أو من تخشى من إجابته ريبة.

الحنفية - قالوا: لا يسن إجابة الدعوة إلا بشروط:

أولًا: أن لا يكون الداعي فاسقًا مجاهرًا بالفسق، فلا تسن إجابة الفاسق والظالم بل تكون خلاف الأولى، لأنه ينبغي أن يتورع عن أكل طعام الظلمة وإن كان يحل.

ثانيًا: أن لا يكون غالب ماله حرامًا فإن علم بذلك فإنه لا تجب عليه الإجابة؛ ولا يأكل ما لم يخبره بأن المال الذي صنع منه الطعام حلال أصابه بالوراثة ونحوها، فإن كان غالب ماله حلالًا فإنه لا بأس بالإجابة والأكل.

ثالثًا: أن لا تكون الوليمة مشتملة على معصية كخمر ونحوه.

فمن دعي إلى وليمة فإن الإجابة لا تسن في حقه إذا علم أنها مشتملة على معصية؛ فإن لم يعلم بها فإن الإجابة لا تسقط عنه؛ فإذا ذهب وهو يعلم ووجد المعصية كشرب الخمر والتماثيل؛ فإن كانت على المائدة فإنه يجب عليه أن لا يجلس بليخرج معرضًا، أما إذا كانت المعصية في مكان بعيد عن المائدة وهو يسمعها أو يراها، فإن قدر على إزالتها وجب عليه أن يفعل، وإن لم يقدر فإن كان ممن يقتدى به فإنه يجب عليه أن يخرج أيضًا؛ وإلا فلا بأس بأن يقعد ويأكل؛ أما إذا كان عالمًا قبل أن يذهب فإنه لا يحل له الذهاب إلا إذا كان له تأثير على أنفسهم فيتركون المنكر من أجله، فإنه في هذه الحالة تجب عليه الإجابة، ويجب عليه الذهاب لإزالة المنكر، ولا بأس بإجابة دعوة النصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت