فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 242

وكذلك

الصيام، وكما يكون ذلك في العبادات يكون في المعاملات والأنكحة، فالبيع إذا فسد لاختلال شرط من شروطه يحرم أن: إذا كان الثمن مجهولًا، أو كان المبيع مجهولًا، وكذلك النكاح إذا كان فاسدًا اختل شرط من شروطه؛ لعدم الولاية، أو عدم

الرضا ونحوه، فإن ذلك يحرم المضي فيه. المهم أن هذه القاعدة شاملة للعبادات، والمعاملات، والأنكحة فهذه الأشياء إذا فسدت يحرم على الإنسان أن يمضي فيها. ويدل لذلك: حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال

-صلى الله عليه وسلم:"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا" [1] فدل ذلك

على أنه إذا سمع صوتًا، أو وجد ريحًا فإنه ينصرف ولا يستمر في عبادته. وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"لا يقبل"

الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [2] فالصلاة مع الحدث هذه مردودة، وإذا كانت مردودة فإنه لا يجوز للإنسان أن يمضي فيها. وكذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عقبة بن"

الحارث رضي الله عنه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب

فجاءت: قد: فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال

-صلى:"وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟" [3] فنهاه عنها. وكذلك أيضًا غيلان الثقفي لما أسلم وتحته

أكثر من أربع نسوة أمره النبي - صلى الله عليه

وسلم - أن يختار أربعًا وأن يفارق سائرهن. [4] وكذلك فيروز الديلمي لما أسلم وتحته أختان أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يختار

(1) تقدم تخريجه ص (113) .

(2) تقدم تخريجه ص (154) .

(3) أخرجه البخاري رقم (88) و (2640) ولم يخرجه.

(4) أخرجه أحمد

(2/ 13) والترمذي رقم (1128) وابن ماجه رقم (1953) وابن حبان

والحاكم (2/ 193) يُغْشِي طعن في

هذا

الخبر

الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم

وأبو زرعة

ومسلم

بن الحجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت