فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 242

أما إن كان من باب وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ وضمانًا؛ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً يضمن، قَتَلَ مُؤْمِنًا إنسانًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ جهل وجوب إزالة النجاسة فصلاته صحيحة ولا إثم عليه،

وكذا لو جهل تحريم الخمر فلا إثم عليه ولا جلد؛ لأنه من باب التروك. الأمر الثاني: ما يتعلق بحقوق المخلوق فإنه يعذر فيه كحكم تكليفي

وهو

الإثم فلا يأثم، فلو جهل وأتلف مال زيد من

الناس

فلا

إثم عليه، أو أخطأ فأتلف

سيارته، أو

ثوبه،

أو بدنه ... إلخ، لكن بالنسبة للضمان فإنه يضمن وتقدم حديث عائشة رضي الله عنها لما ضربت يد الخادم فقال - صلى الله عليه وسلم:"طعام بطعام، وإناء بإناء" [1] الله عز وجل أوجب الدية على من قتل خطأ في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } مما يدل على في الخطأ والنسيان والجهل فيما

يتعلق بحقوق المخلوق، فلابد من الضمان، وأن حقوق المخلوقين مبنية على الكلام عليه وذكرنا تعريفه وشروطه ... إلخ [2] لكنه ينقسم إلى

قسمين: القسم الأول: الإكراه الملجئ لا اختيار له، ولا

قدرة له على الامتناع. القسم الثاني: الإكراه غير

الملجيء: أن يكون مجبرًا مكرهًا لكن له

نوع اختيار فهذا هو محل الخلاف هل هو مكلف أولا؟ وينقسم الإكراه أيضًا إلى قسمين: القسم أن يكون في حقوق الله. القسم الثاني: أن يكون في حقوق المخلوقين. الأول: ما يكون في حقوق الله: فإنه لا يأثم لما تقدم من الأدلة، لكنه بالنسبة للضمان رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا باب نَسِينَا فإنه أَخْطَأْنَا لأنه يمكنه أن يستدرك فلو

(1) انظر ص (236) .

(2) انظر ص (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت