فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 242

وأيضًا لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المسلمون على شروطهم" [1] رواه البخاري

معلقًا بصيغة الجزم. وأيضًا حديث عقبة رضي الله عنه:"إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج". [2] فالأصل في العقود الصحة

والحل ويجب الوفاء بها لما تقدم من الأدلة ولا فرق على الصحيح بين الشروط في المعاملات، وفي الأنكحة، كلها يجب الوفاء بها. والفرق

بين الشروط: الفرق الأول: أن شروط العقد من وضع الشارع. مثال ذلك: كون المبيع معلومًا، والثمن معلومًا، والعقد من مالك، هذا من وضع الشارع، أما الشروط في العقد فهي من وضع المتعاقدين. الفرق الثاني: أن شرط العقد

لا يصح إسقاطه، وأما الشرط في العقد فيصح إسقاطه، فلو أن إنسانًا اشترط على من يشتري سيارته أن يستعملها لمدة يوم أو يومين ... إلخ. فيصح أن يسقط هذا

الشرط، أما شرط كون المبيع معلومًا، أو الثمن معلومًا، أو شرط الولاية في عقد النكاح، فهذا لا يصح إسقاطه. الفرق الثالث: أن الإخلال

بشروط العقد يترتب عليها فساد العقد، وأما الإخلال بالشروط في العقد فيترتب عليها عدم الإلزام به فإذا لم يوفِّ فإن من له الشرط له أن يفسخ، أما الإخلال بشروط العقد فإنه يترتب عليه.

الفرق الرابع: أن شروط العقد تكون

قبل العقد، أما الشروط في العقد فإنها

تكون

قبل

العقد، وفي صلب العقد، وفي

زمن الخيارين،

وتقدم

الإشارة إلى شيء من ذلك. مسألة: والشروط في العقد تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: شروط صحيحة. القسم الثاني: شروط فاسدة. أيضًا يقسم العلماء رحمهم

الله

الشروط الصحيحة إلى أقسام: القسم

الأول: شرط يقتضيه العقد

مثاله

: لو أن

إنسانًا اشترى سيارة وقال

: أشترط

أن

أركبها فيقال: هذا الشرط يقتضيه العقد، إذا ملك سلعة له سائر التصرفات فيها

(1) تقدم تخريجه ص (267) .

(2) تقدم تخريجه ص (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت