النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يذبح مكانها أخرى. [1] فالبدل له حكم المبدل، فيشتري أضحية أخرى بدلًا عن الأولى تتوفر فيها شروط الأضحية الشرعية. والتيمم كما قال تعالى:
الماء، فالماء لا يشترط للوضوء به دخول الوقت، كذلك التيمم لا يشترط على الصحيح للطهارة به دخول الوقت فيصح أن يتطهر به، ولو قبل الوقت؛ لأن البدل له حكم المبدل. وكذلك إذا خرج الوقت لا تبطل طهارة الماء، وكذلك طهارة التيمم لا تبطل بخروج الوقت، وإذا توضأ يصلي به أي عبادة، وكذلك إذا تيمم لأي عبادة فإنه يصلي بهذا التيمم أي عبادة. وأما قول بعض أهل العلم رحمهم الله: إنه استباح تلك العبادة فلا يستبيح إلا مثلها
ودونها ولا يستبيح أعلاها، فهذا خلاف الصواب، بل البدل له حكم المبدل. وكذلك الوقف إذا بيع فالبدل
له حكم الأول بمثله أو أصلح، فإذا كان
مسجدًا نشتري مسجدًا، أو محلات ... إلخ نشتري مثله أو أصلح
منه، ويكون وقفًا بمجرد الشراء، ويصرف رَيعه كما يصرف رَيع
الأول فالبدل له حكم المبدل. وأيضًا الأضحية: إنسان
اشترى أضحية وعيّنها ثم تلفت بتعد، أو
تفريط فإنه يشتري أضحية مثل تلك الأضحية.
مسألة: هل يستوي البدل والمبدل في الأجر
؟ ذهب بعض: إلى أنهما لا يستويان في الأجر ولو كان البدل مثل المبدل منه في الأجر لم يكن هناك فرق بين فعل البدل والمبدل منه، ولم يكن شرط فعل البدل
فقد المبدل منه، فيُفهم منه أنهما لا يستويان فلا يُجعل التيمم كالوضوء، فالوضوء أفضل، ولا يُجعل الصوم كالعتق فالعتق أفضل؛ لأن نفعه متعد، ويترتب عليه تحرير رقبة مسلمة، وكذلك في أنواع المبدلات، وهذا ذكره الزركشي عن العز بن عبد السلام لكن يقال: إن في هذا تفصيلًا:
(1) تقدم تخريجه ص (234) .