فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 242

هذه قاعدة: [العقوبة إذا سقطت لتخلف شرط، أو لوجود مانع فإن الغرم يضاعف] . ومسألة مضاعفة العقوبة هذا على مذهب الإمام أحمد رحمه الله، أما على قول الجمهور. ويدل لهذه القاعدة: حديث عمرو بن شعيب

عن

أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الثمر المعلق فقال:"من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ"

خُبْنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثلية، والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثلية ... والعقوبة" [1] رواه أبو داود وابن ماجه. يعني إذا أُخذ الثمر من الجرين فيه القطع؛ لأنه أخذه من حرزه، الثمر حرزه الجرين موضع"

التيبيس لكن إذا أُخذ من أكمامه لم يؤخذ من الحرز فقال - صلى الله عليه وسلم:"ففيه قيمته ومثله". وأيضًا يدل لذلك: أن عمر

رضي الله عنه أغرم حاطب بن أبي بلتعة حين نحر غلمانه من مزينة قيمتها مرتين. [2] ويدل لذلك أيضًا:

أن عمر رضي الله عنه جمع أقاربه وقال:"إن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم فأيما امريء جنى أضعفت"

عليه العقوبة مرتين" [3] لئلا تسوِّل أن يحتمي بسلطة الخليفة. ويتساهل بالجناية. أن العقوبة إذا سقطت يضاعف الغرم] لها صور: الصورة الأولى: قال: [لمانع كسارق من غيرِما محرز ... ] يعني السارق إذا سرق من غير حرز سقطت عنه العقوبة لتخلف شرط القطع وهو كون السرقة من غير"

حرز، لكن تضاعف عليه قيمة المسروق فيجب عليه أن يأتي

(1) ، والنسائي (8/ 459) ، والترمذي رقم

(1289) ، وابن ماجه رقم (2596) ، وحسنه

ابن الملقن وضعفه ابن القطان.

(2) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 748) وعبد الرزاق في المصنف (10/ 238) والبيهقي (8/ 278) وضعفه ابن عبد البر وابن التركماني.

(3) أخرجه بنحوه عبد الرزاق (11/ 343) وإسناد لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت