بالمسروق وقيمته فإن استهلك المسروق فإنه تجب عليه القيمة مرتين. الصورة الثانية: قوله:[ومَن لضال كتما
]أي: إذا كتم الإنسان الضالة كبهيمة الأنعام إذا ضلت، ثم بعد ذلك كتمها فإنه يُضاعف عليه الغرم مرتين. مثال ذلك:
إذا أخذ البعير وكتمه فإننا نضاعف عليه الغرم مرتين. وأيضا هناك صور أخرى للسرقة إذا كانت من غير حرز هل
يضاعف فيها الغرم؟ فالمشهور من المذهب أنهم يخصصون التي تضاعف فيها القيمة في ثلاثة
أشياء:: الثمر. الشيء الثاني: الكَثَر. [1] الشيء
الثالث: الماشية؛ لأن هذا هو الذي ورد به النص،
وليس في كل سرقة، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أنه شامل لكل سرقة، وهذا هو الرأي الثاني
في هذه المسألة؛ فكل سرقة من غير حرز فإنها تضاعف فيها القيمة مرتين. الصورة الثالثة: من قَتَلَ ذميًا، فإن المسلم لا يُقتل بالذمي لتخلف شرط المكافأة، وهو شرط من شروط وجوب القصاص فالذمي ليس مكافِئًا للمسلم، لكن إذا قتله عمدًا تضاعف عليه الدية مرتين، وهذا هو الوارد عن عمر رضي الله عنه [2] ، ودية
الذمي على النصف من دية المسلم.
وعند أبي حنيفة رحمه الله: أن دية الذمي كدية المسلم في العمد،
وفي الخطأ لا فرق. الصورة الرابعة: الأعور إذا قلع عين
الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة، يعني عندنا رجل عينه اليمنى عوراء، وعينه اليسرى صحيحة، جاء إلى شخص صحيح ففقأ عينه اليسرى، لو قلنا: يقتص منه، وفقأنا عينه اليسرى لأدى ذلك إلى ذهاب بصر الأعور كله، فقالوا: لا قصاص
لكن تضاعف عليه الدية؛ لورود ذلك عن عمر رضي الله عنه. وقال الإمام: (إن شاء الصحيح أن يقتص، وإن شاء أخذ
(1) الكَثَر: بفتحتين الجمار ويقال الطلع، المصباح المنير ص (635) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 97) .