فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 242

المطلقة قبيل طلوع الفجر. يعني بقي ثلاث دقائق على طلوعه، إما أن يصلي ركعة الوتر، أو يصلي نافلة مطلقة فنقدم الآكد وهو الوتر.

السبب الثاني: كون إحدى السنتين أنفع للقلب، وأصلح له مثال ذلك: إنسان تعارض عنده إما أن يقرأ القرآن بلا صلاة، أو يصلي فإنه يفعل ما هو أصلح للقلب سواء قراءة القرآن أو الصلاة.

السبب الثالث: كون إحدى السنتين نفعها متعد.

مثال ذلك: تعارض عنده في هذه الساعة إما أن يحضر الدرس، أو يقوم يصلي فنقول يحضر الدرس؛ لأن كونه يتعلم هذا نفع متعد؛ لأنه إذا تعلم فإنه سيُعلِّم ... إلخ.

السبب الرابع: كون السنة مشروعة في هذا الحال، أو في هذا الزمان، أو هذا المكان فإنها تقدم على غيرها.

مثال ذلك: بعد انتهاء الصلاة المكتوبة يشرع للإنسان الذكر من تهليل، وتسبيح ... إلخ هذا هو السنة، والقرآن أشرف الذكر فإذا انتهت الصلاة، إما أن يذكر الله عز وجل، أو يقرأ القرآن، فالسنة أن يقدم الذكر هنا على قراءة القرآن.

السبب الخامس: كون هذا التقديم يؤدي إلى العمل بالسنة كلها.

مثال ذلك: بعد الانتهاء من الصلاة إما أن يسبح المصلي ثلاثًا وثلاثين مرة ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين مرة ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين مرة، ويقول في تمام المائة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) ، أو أن يسبح عشرًا ويحمد عشرًا ويكبر عشرًا ... إلخ تزاحم ذلك عنده فنقول: يقدم العمل بالسنة كلها بأن يأتي بهذا تارة، ويأتي بهذا، وتارة يأتي بهذا ليعمل بالسنة كلها.

السبب السادس: دفع المفسدة:

مثال ذلك: الإسرار بالصدقة أفضل من الجهر بها، لكن إذا كان في جهره دفع مفسدة حيث إن هذا الشخص مُتهم بأنه لا يتصدق وأراد أن يدفع المفسدة عن نفسه، أو أن هذا العمل غير مشروع. يعني الصدقة في هذا المكان غير مشروعة فأراد أن يدفع هذه المفسدة فأظهر الصدقة فهذا أفضل، هذا ما يتعلق بتزاحم المصالح.

قال ابن القيم رحمه الله: (إن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح بحسب الإمكان، وأن لا يفوت منها شيء فإن أمكن تحصيلها كلها حصلت، وإن تزاحمت ولم يكن تحصيل بعضها إلا بتفويت البعض قدم أكملها وأهمها وأشدها طلبًا للشارع) . ومما يدل لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت