في جميع أقطار العالم."وما لكم من دون الله من ولي"يتولاكم، فيحصل لكم مصالح دينكم ودنياكم."ولا نصير"ينصركم، فيدفع عنكم المكاره.
وقوله تعالى: ? وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ * اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ * وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * ? (العنكبوت 60 - 64)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
"وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم"أي: الباري تبارك وتعالى، قد تكفل بأرزاق الخلائق كلهم، قويهم، وعاجزهم. فكم"من دابة"في الأرض ضعيفة القوى، ضعيفة العقل."لا تحمل رزقها"ولا تدخره، بل لم تزل، لا شيء معها من الرزق، ولا يزال الله يسخر لها الرزق، في كل وقت بوقته."الله يرزقها وإياكم"فكلكم عيال الله القائم برزقكم، كما قام بخلقكم وتدبيركم."وهو السميع العليم"فلا تخقى عليه خافية، ولا تهلك دابة من عدم الرزق، بسبب أنها خافية عليه. كما قال تعالى:"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين"