فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 973

وخفاياها. ولهذا فصل علمه بقوله:"يعلم ما يلج في الأرض"أي: من مطر، وبذر، وحيوان"وما يخرج منها"من أنواع النباتات، وأصناف الحيوانات"وما ينزل من السماء"من الأملاك والأرزاق، والأقدار"وما يعرج فيها"من الملائكة والأرواح وغير ذلك. ولما ذكر مخلوقاته وحكمته فيها، وعلمه بأحوالها، ذكر مغفرته ورحمته لها، فقال:"وهو الرحيم الغفور"أي: الذي، الرحمة والمغفرة وصفه، ولم تزل آثارهما تنزل على العباد كل وقت بحسب ما قاموا به من مقتضياتهما.

"وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم"

لما بين تعالى، عظمته، بما وصف به نفسه، وكان هذا موجبا لتعظيمه وتقديسه، والإيمان به، ذكر أن من أصناف الناس، طائفة لم تقدر ربها حق قدره، ولم تعظمه حق عظمته، بل كفروا به، وأنكروا قدرته على إعادة الأموات، وقيام الساعة، وعارضوا بذلك رسله، فقال:"وقال الذين كفروا"أي: بالله وبرسله، وبما جاءوا به. فقالوا بسبب كفرهم:"لا تأتينا الساعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت