فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 973

وقوله تعالى: ? (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ?(الزمر: 42)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

يخبر تعالى، أنه المنفرد بالتصرف بالعباد، في حال يقظتهم ونومهم، وفي حال حياتهم وموتهم. فقال:"الله يتوفى الأنفس حين موتها"وهذه الوفاة الكبرى، وفاة الموت. وإخباره أنه يتوفى الأنفس وإضافة الفعل إلى نفسه، لا ينافي أنه قد وكل بذلك ملك الموت وأعوانه، كما قال تعالى:"قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم"..."حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون"لأنه تعالى يضيف الأشياء إلى نفسه، باعتبار أنه الخالق المدبر. ويضيفها إلى أسبابها، باعتبار أن من سنته تعالى وحكمته، أن جعل لكل أمر من الأمور سببا. وقوله:"والتي لم تمت في منامها"وهذه هي الموتة الصغرى، أي: ويمسك النفس، التي لم تمت في منامها."فيمسك"من هاتين النفسين النفس"التي قضى عليها الموت"وهي نفس من كان مات، أو قضى أن يموت في منامه."ويرسل"النفس"الأخرى إلى أجل مسمى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت