فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 973

"فلنفسه"نفعه وثوابه في الدنيا والآخرة"ومن أساء فعليها"ضرره وعقابه، في الدنيا والآخرة. وفي هذا، حث على فعل الخير، وترك الشر، وانتفاع العاملين، بأعمالهم الحسنة، وضررهم بأعمالهم السيئة، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى."وما ربك بظلام للعبيد"فيحمل أحدا فوق سيئاته.

"إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص"

هذا إخبار عن سعة علمه تعالى واختصاصه بالعلم الذي لا يطلع عليه سواه فقال:"إليه يرد علم الساعة"أي: جميع الخلق يرد علمهم إلى الله تعالى، ويقرون بالعجز عنه، الرسل، والملائكة، وغيرهم."وما تخرج من ثمرات من أكمامها"أي: وعائها الذي تخرج منه. وهذا شامل لثمرات جميع الأشجار التي في البلدان والبراري، فلا تخرج ثمرة شجرة من الأشجار، إلا وهو يعلمها تفصيليا."وما تحمل من أنثى"من بني آدم وغيرهم، من أنواع الحيوانات، إلا بعلمه"ولا تضع إلا بعلمه". فكيف سوى المشركون به تعالى، من لا علم عنده، ولا سمع ولا بصر؟"ويوم يناديهم"أي: المشركين به يوم القيامة توبيخا وإظهارا لكذبهم فيقول لهم:

"أين شركائي"الذي زعمتم أنهم شركائي، فعبدتموهم، وجادلتم على ذلك، وعاديتهم الرسل لأجلهم؟"قالوا"مقرين ببطلان إلهيتهم وشركتهم من الله:"آذناك ما منا من شهيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت