فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 973

"والسابقون الأولون"هم الذين سبقوا هذه الأمة وبدروها للإيمان والهجرة، والجهاد، وإقامة دين الله."من المهاجرين" (( الذين، أخرجوا من ديارهم وأموالهم، يبتغون فضلا من الله ورضوانا، وينصرون الله ورسوله، أولئك هم الصادقون ... ) )"والأنصار" (( الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا، ويؤثرون على أنفسهم، ولو كان بهم خصاصة. ) )..."والذين اتبعوهم بإحسان"بالاعتقادات، والأقوال والأعمال، فهؤلاء هم الذين سلموا من الذم، وحصل لهم نهاية المدح، وأفضل الكرامات من الله."رضي الله عنهم"ورضاه تعالى أكبر من نعيم الجنة،"ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار"الجارية، التي تساق إلى سقي الجنان، والحدائق الزاهية الزاهرة، والرياض الفاخرة."خالدين فيها أبدا"لا يبغون عنها حولا، ولا يطلبون منها بدلا، لأنهم مهما تمنوه، أدركوه، ومهما أرادوه، وجدوه."ذلك الفوز العظيم"الذي حصل لهم فيه، كل محبوب للنفوس، ولذة للأرواح، ونعيم للقلوب، وشهوة للأبدان، واندفع عنهم كل محذور.

وقوله تعالى: ? أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * ? (التوبة: 104 - 105)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت