يحل قتله."ولا يزنون"بل يحفظون فروجهم"إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم"..."ومن يفعل ذلك"أي: الشرك بالله، أو قتل النفس، التي حرم الله بغير حق، أو الزنا، فسوف"يلق أثاما". ثم فسره بقوله:"يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه"أي: في العذاب"مهانا". فالوعيد بالخلود، لمن فعلها كلها، ثابت لا شك فيه، وكذا لمن أشرك بالله. وكذلك الوعيد بالعذاب الشديد على كل واحد من هذه الثلاثة، لكونها، إما شرك، وإما من أكبر الكبائر. وأما خلود القاتل والزاني في العذاب، فإنه لا يتناوله الخلود، لأنه قد دلت النصوص القرآنية، والسنة النبوية، أن جميع المؤمنين سيخرجون من النار، ولا يخلد فيها مؤمن، ولو فعل من المعاصي ما فعل. ونص تعالى على هذه الثلاثة، لأنها أكبر الكبائر: فالشرك، فيه فساد الأديان، والقتل، فيه فساد الأبدان، والزنا، فيه فساد الأعراض."إلا من تاب"عن هذه المعاصي وغيرها، بأن أقلع عنها في الحال، وندم على ما مضى له من فعلها، وعزم عزما جازما أن لا يعود."وآمن"بالله إيمانا صحيحا، يقتضي ترك المعاصي، وفعل الطاعات."وعمل عملا صالحا"مما أمر به الشارع، إذا قصد به وجه الله.