وأما الذين فسقوا فمأواهم النار"أي: مقرهم ومحل خلودهم، النار التي جمعت كل عذاب وشقاء، ولا يفتر عنهم العقاب ساعة."كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها"فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج، لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب."وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون"فهذا عذاب النار، الذي يكون فيه مقرهم ومأواهم. وأما العذاب الذي قبل ذلك، ومقدمة له وهو عذاب البرزخ، فقد ذكر بقوله: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) "
ومن سورة الأحزاب عشر آيات
قوله تعالى: ? مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * ? (الأحزاب: 23 - 24)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى