كالجبل العظيم، ثم نزل قريبًا من بدر، فركب هو ورجل من أصحابه" [1] ."
وقد ساق الواقدي قصة خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى بدر، وفيها زيادة عما ذكره ابن إسحاق، أذكرها للفائدة:
قال:"وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه حتى انتهى إلى نقب بني دينار، ثم نزل بالبقع [2] ، وهي بيوت السقيا - البقع نقب بني دينار بالمدينة، والسقيا متصل ببيوت المدينة - يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من رمضان، فضرب عسكره هناك، وعرض المقاتلة، فعرض عبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، ورافع بن خديج، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت، فردهم ولم يجزهم". [3]
ثم ساق بأسانيده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يستقوا من بئرهم يومئذ، وشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ماء بئرهم [4] ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أول من شرب من بئرهم ذلك اليوم [5] .
وقالت عائشة - رضي الله عنها - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعذب له من بيوت السقيا بعد ذلك [6] .
وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثم
(1) السيرة النبوية (2/ 205 - 206) .
(2) البقع: الضم اسم بئر بالمدينة، وقال ياقوت في المشترك له البقع، اسم بئر بالمدينة قبلي نقي السقيا التي بنقب بني دينار، وفاء الوفا (4/ 1152) .
(3) المغازي (1/ 22) ، وهو مرسل.
(4) المصدر السابق (1/ 22) .
(5) المصدر السابق (1/ 22) .
(6) المصدر السابق (1/ 22) .