وهذه القصة محفوظةٌ لمعاويةَ مع عُبادة بن الصَّامتِ لا مع أبي الدرداء، خَرَّج ذلك مسلمٌ من طريق أبي الأشعث شُراحِيل، ذَكَرَ القِصَّةَ وأَسْنَدَ الحديث إلى عُبادة [1] .
وقال أبو قُرَّة موسى بن طارق، ومحمد بن الحسن عن مالك في حديث الموطأ:"عطاء بن يسار أو سليمان بن يسار"، على الشَّك [2] ، قال الدارقطني:"والصواب عطاء بن يسار بغير شك" [3] ، وهما أخوان [4] .
• حديث: أَلاَ أُخْبِرُكُم بخيرِ أعمالِكم ...
فيه:"قالوا: بلى. قال: ذكر الله". وفي آخرِه قولُ معاذٍ.
في الصلاة عند آخره، ما جاء في ذِكرِ الله.
عن زياد بن أبي زياد قال: قال أبو الدرداء:"ألا أُخبرُكم" [5] .
هكذا موقوفًا [6] .
= قلت: ومراد المصنف من إيراد الحديث أنَّ عطاء بن يسار لم يسمع من أبي الدرداء، بدليل هذه الرواية حيث جعل بينه وبين أبي الدرداء الرجل المجهول. وانظر: التمهيد (4/ 72) .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الربا (3/ 1210) (رقم: 1587) ، وشراحيل هو ابن آدة -بالمد وتخفيف الدال- الصنعاني.
وفيه أنَّ معاوية اعترض على عمادة كما اعترض على أبي الدرداء، وبعيدٌ أن يسمع معاوية النهي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يعود إلى ما نهى عنه حتى يخبره أبو الدرداء، فالظاهر أن القصة محفوظة مع عبادة كما قال المصنف، والله أعلم.
(2) انظر: موطأ محمد بن الحسن الشيباني (ص: 290) (رقم: 818) .
(3) العلل (6/ 208) ، ورواية الجماعة بالجزم أولى من رواية من شك.
(4) انظر: الرواة من الإخوة والأخوات لعلي بن المديني (ص: 67) ، ولأبي داود (ص: 199) .
(5) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى (1/ 185) (رقم: 24) .
(6) وظاهره الانقطاع بين زياد وأبي الدرداء، ولا يُعرف لزياد سماع من أبي الدرداء، ولم يذكره المزي في الرواة عنه، وإنما روى عنه بواسطة كما سيأتي. =