فهرس الكتاب
وقال فيه أبو عليٍّ عُبيد الله الحنفي، عن مالك خَارِج الموطأ:"فقد أدرَك الفضْلَ" [1] .
وقال عمَّارُ بنُ مَطَر [2] ، عن مالك:"فقد أدرك الصَّلاةَ ووقتَها" [3] .
= ابن ميمون الخياط عنه ووهم في ذلك، والصواب:"من أدرك من الصلاة".
قلت: أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 424) (رقم: 607) من طريق ابن المبارك وابن وهب.
وأبو عوانة في صحيحه (2/ 80) ، والدارقطني في العلل (9/ 223) من طريق عثمان بن عمر، كلهم عن يونس به.
ثم قال الدارقطني:"ورواه بقية بن الوليد عن يونس فوهم في إسناده ومتنه فقال: عن الزهري عن سالم عن أبيه:"من أدرك من الجمعة ركعة"، والصحيح قول ابن المبارك ومن تابعه".
قلت: رواية بقية عند النسائي في السنن (1/ 274) ، وابن ماجة في السنن (1/ 356)
(رقم: 1126) ، والدارقلىني في العلل (9/ 220) ، وابن عدي في الكامل (2/ 76) .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث بقية فقال:"هذا خطأ المتن والإسناد، إنما هو الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأما قوله من صلاة الجمعة فليس هذا في الحديث، فوهم في كليهما". علل الحديث (1/ 172) . وبنحوه قال ابن عدي في الكامل.
11 -محمد بن الوليد الزبيدي: ذكره الدارقطني في العلل (9/ 220) .
وخالف هؤلاء: الحفاظُ من أصحاب الزهري فرووه بلفظ:"من أدرك من الصلاة ركعة"، منهم:
-الإمام مالك وقد تقدّم.
-وعبيد الله بن عمر، والأوزاعي، ومعمر، ويونس بن يزيد، وروايتهم عند مسلم في صحيحه (1/ 424) (رقم: 607) .
-ويحيى بن سعيد الأنصاري عند البزار، لكن الإسناد إليه فيه نظر، وسيأتي.
وهذا الصحيح عن الزهري، كما قال الدارقطني في العلل (9/ 222) .
وتقدّم قول أبي حاتم وابن عدي.
(1) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (7/ 64) ، وقال:"لم يقله غير الحنفي عن مالك، والله أعلم، ولم يُتابع عليه". وانظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 17) .
(2) في الأصل:"مطرّف"، والصواب المثبت.
وهو عمار بن مطر أبو عثمان الرّهاوي، متروك الحديث، وتقدّم (3/ 109) .
(3) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (7/ 64) ، ثم قال:"وهذا لم يقله عن مالك غير عمار بن مطر، وليس ممّن يحتج به فيما خولف فيهط. وانظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 15) ."