فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2512

قال الدارقطني:"والصحيحُ عن مالك قولُ أصحاب الموطأ موقوفًا" [1] .

هكذا سمَّاه أبو الحسن موقوفًا، وقد يُلحَقُ بالمرفوع على المعنى؛ إذ لاَ موجِبَ إلاَّ الله جلَّ وعَزَّ، والرسولُ - صلى الله عليه وسلم - هو المُبلِّغُ عن الله تعالى، فإذا قال الصحابيُّ في االشيء:"هو واجب"، فكأنَّه أخبَرَ بأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَ بإيجابه، لا سِيما وقد أكَّدَ أبو هريرة ذلك بقوله:"كغسل الجنابة"، وهذا آكَدُ من قولهم في الشيء هو السُّنَّة، وقد أُلحِقَ ما قالوا فيه: إنَّه سنة بالمرفوع، وتَكرَّر القولُ في هذا المعنى [2] .

وقوله:"كغُسل الجنابة"إنْ لَم يثبُتْ من جِهة النقلِ، احتُمِل أن يكون رأيًا, والله أعلم [3] .

= في (ص: 210) من طريق الحسن بن أحمد عن يزيد عن مالك عن صفوان بن سُليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به.

وهذا كله يدل على اضطراب يزيد الإسكندارني في إسناد هذا الحديث.

فإن كان ما ذكره الدارقطني صحيحًا فهو نوع آخر من اضطراب يزيد الإسكندارني هذا في متنه.

تنبيه: حديث"يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله لكم عيدا ..."فهو في الموطأ من رواية عبيد بن السباق مرسلا، وسيأتي ذكره لا مرسله (5/ 345) .

(1) العلل (10/ 385) .

قلت: ويدل عليه ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 198) (رقم: 5305) ، ومن طريقه محمَّد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: 145) (رقم: 83) عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: سمعت أبا هريرة يقول:"الغسل يوم الجمعة واجب. فقال رجل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا تلقِّنِّي، أتحب أن أكذب! ثم قام". لفظ ابن المظفر.

(2) انظر: (3/ 47، 198) .

(3) وسبق أن الصحيح عن مالك موقوف، وله حكم الرفع، إلا قوله كغسل الجنابة فللاجتهاد فيه مجال كما قال المصنف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت