فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2512

وقال ابن معين:"هذا أصح حديث رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريم المسكر" [1] .

وقال إسحاق الطبّاع:"قلت لمالك: إنّي أرى ترك النبيذ بهذا الحديث، ولا أرى تحريمه لما يُرى بالعراق فيه. فقال: لا، حتى تقول حرام كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -". ذكره الدارقطني [2] .

= قلت: رواية معمر عند مسلم في الصحيح، وممن تابع يحيى بن سعيد على هذه الرواية:

-سفيان بن عيينة عند البخاري في الصحيح كتاب: الوضوء، باب: لا يجوز الوضوء بالنبيذ (1/ 97) (رقم: 242) ، ومسلم في الصحيح كتاب: الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر (3/ 1586) (رقم: 69) .

-ويونس وصالح بن كيسان عند مسلم أيضًا (3/ 1586) (رقم: 68، 69) .

(1) هكذا نقله أيضا ابن عبد البر في التمهيد (7/ 124) ، والحافظ في فتح الباري (10/ 46) .

وقد نقل الدوري في التاريخ عنه أنَّه قال:"حديث الزهري عن أبي سلمة، عن عائشة في المسكر صحيح، وأنا أقف عنده، لا أقول لمن شرب: شربت ما لا يحلُّ لك، وقد شرب النبيذ قوم صالحون". تاريخ ابن معين - رواية الدوري عنه - (4/ 204) .

قلت: وقوله رحمه الله: لا أقول لمن شرب. . . محلُّ توقُّفٍ أيضًا؛ لأنَّ النبيذ المسكر وهو ما يُعمل من الأشربة من التمر، والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك حرام، وإن هذه الأنبذة كلّها تسمّى خمرًا، كما دلّت على ذلك الأحاديث، وهو قول مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف رحمهم الله، وذهب أبو حنيفة رحمه الله وقوم من أهل العراق إلى أن الخمر يختص بما يعصر من العنب وحده، وأن المحرّم من سائر الأنبذة المسكرة هو السُّكْر، قال ابن العربي: وإني لأعجبُ ممن قال ذلك من الفقهاء ومن سلك من علماء من مضى مع أن الصحابة - رضي الله عنهم - لما حرّمت عليهم الخمر أراقوها وكسروا دنانها وبادروا إلى امتثال الأمر فيها مع أنهم لم يكن عندهم بالمدينة عصير عنب وإنما كان جميعه نبيذ تمر، ثمَّ ساق بعض الأحاديث في تحريم الأنبذة المسكرة من أيِّ صنف كان.

انظر: القبس (2/ 652) ، وشرح السنة (6/ 115 - 116) ، وشرح النوويّ على صحيح مسلم (13/ 184) ، وشرح فتح القدير لابن الهمام (10/ 88) ، والنهاية (5/ 7) .

(2) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت