فهرس الكتاب
وجاء عن أمّ هانئ مرفوعًا:"الصّائمُ المتطوِّعُ أميرُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر"، خرّجه النسائي والترمذي وأبو داود، وقال فيه النسائي:"هذا حديث مضطرب"، ووهّنه، وضعّف رواته.
قال الترمذي:"حديث أم هانئ في إسناده مقال" [1] .
= وعائشة"، فذكره. وتتمة كلام النسائي كما في التحفة (5/ 130) : خُصيف ضعيف في الحديث، وخطّاب لا علم لي به."
قلت: سبب حكمه عليه بالنكارة تفرّد خصيف به وهو ضعيف من جهة الحفظ، وبه أعلّه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (3/ 433) .
(1) حديث أم هانئ ورد من طرق:
1 -أبو صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ: أخرجه النسائي في السنن الكبرى (2/ 251) (رقم: 3308) ، وأحمد في المسند (6/ 424) ، وإسحاق في مسنده (5/ 30) (رقم: 2133) ، والحاكم في المستدرك (1/ 439) ، والطبراني في المعجم الكببر (411/ 24) (رقم: 1000) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن أبي صالح به.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
كذا قالا، وقد أعلّه النسائي بسماك وشيخه أبي صالح حيث قال:"وأما حديث أم هانئ فقد اختلف على سماك بن حرب فيه، وليس هو ممّن يُعتمد عليه إذا انفرد بالحديث؛ لأنه كان يقبل التلقين"، وقال في شيخه أبي صالح:"يختلفون في اسمه، فقيل: اسمه باذان، وقيل: باذام، وهو ضعيف الحديث".
وتعليله بالاضطراب هو كالتالي:
-رواه حاتم بن أبي صغيرة عنه، عن أبي صالح، عن أم هانئ، كما تقدّم.
-ورواه أبو الأحوص عنه عند الترمذي في السنن، كتاب: الصوم، باب: ما جاء في إفطار الصائم المتطوع (3/ 109) (رقم: 731) ، والنسائي في السنن الكبرى (2/ 250) (رقم: 3306) عن ابن أم هانئ، عن أم هانئ.
-ورواه حماد بن سلمة عنه، عند أحمد في المسند (6/ 343، 424) ، والدارمي في السنن، كتاب: الصوم، باب: فيمن يصبح صائما تطوعًا ثم يفطر (2/ 16) عن هارون بن بنت أم هانئ، أو ابن أم هانئ، عن أم هانئ.
-ورواه شعبة عنه، عند الطيالسي في المسند (ص: 225) (رقم: 1618) فقال: ابنا أم هانئ. =