فهرس الكتاب
= - وتارة يقول: عن رجل، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ، أخرجه النسائي في السنن الكبرى (2/ 251) (رقم: 3307) .
-وتارة يرويه عن أبي صالح مرسلا، أخرجه أيضا النسائي في السنن الكبرى (2/ 251) (رقم: 3309) .
ولأجل هذا قال الترمذي: حديث أم هانئ في إسناده مقال.
وذكر الدارقطني أيضا في السنن (2/ 174 - 175) هذه الوجوه، ثم قال:"اختلف عن سماك فيه، وإنما سمعه سماك من ابن أم هانئ، عن أبي صالح، عن أم هانئ".
قلت: ابن أم هانئ مبهم لا يُعرف، وإن كان هو هارون -كما تقدّم في بعض الطرق- فهو مجهول كما فِي التقريب (رقم: 7251) .
2 -جعدة، عن أم هانئ: أخرجه الترمذي في السنن (3/ 109) (رقم: 732) ، والنسائي في السنن الكبرى (2/ 249) (رقم: 3302) ، وأحمد في المسند (6/ 343) ، والطيالسي في المسند (ص: 225) (رقم: 1618) ، والدارقطني في السنن (2/ 173) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 276) من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة به.
وهذا الإسناد منقطع، قال النسائي:"وأما حديث جعدة فإنه لم يسمعه من أم هانئ، ذكره عن أبي صالح، عن أم هانئ".
فرجع الحديث إلى أبي صالح، وتقدّم الكلام عليه.
3 -عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ: أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصوم، باب: الرخصة في ذلك (2/ 825) (رقم: 2456) ، وإسحاق في مسنده (5/ 29) (رقم: 2132) ، والطبراني في المعجم الكبير (24/ 425) (رقم: 1035) ، والبيهقى في السنن الكبرى (4/ 277) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ قالت: لما كان يوم الفتح .. وفيه: قالت: يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة؟ فقال لها: أكنتِ تقضي شيئا؟ قالت: لا؟ قال: فلا يضرّك إن كان تطوّعا.
وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
فهذه ثلاثة طرق للحديث، كل طريق منها لا يخلو من علّة، إلا أنه يتقوى بمجموع طرقه لا سيما وقد حسّن الحافظ العراقي فِي تخريج أحاديث الإحياء (2/ 331) الطريق الأخير منها، كما صححه الحاكم من الوجه الأول، وواففه الذهبي، وأقرّهما الشيخ الألباني في آداب الزفاف (ص: 84) بناء على عدم تفرّد سماك به، وصححه في صحيح سنن أبي داود (2/ 465) ، وصحيح سنن الترمذي (1/ 223) ، وصحيح الجامع (3/ 262) (رقم: 3748) .
ثم إن له شاهدا من حديث عائشة عند النسائي في السنن كتاب: الصيام، باب: النية في الصيام (4/ 506 - 507) (رقم: 2321، 2322) ، وسنده صحيح.
وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البيهقي في السنن (4/ 279) ، وحسّن الحافظ إسناده في فتح الباري (4/ 247) ، فهو بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح إن شاء الله.