فهرس الكتاب
فصل: الرجل المستأذن المذكور في هذا الحديث هو عُيَيْنة [1] بن حصن بن حذيفة بن بدر [2] الفزاري، كان سيّد قومه، أحمق مطاعا، أعرابيا جافيًا [3] .
رُوي في حديث آخر أنه دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير إذن وعنده عائشة، فأعجبته وقال: من هذه الحميراء؟ وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل له عنها [4] ، فألان له الرسول - صلى الله عليه وسلم - في القول، وتألّفه على الإسلام واستماله بالعطاء [5] ، فأسلم هو
= وإسحاق في مسنده (3/ 622) (رقم: 655) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن مجاهد، عن عائشة به.
وفي سند إسحاق ليث، وقد تُرك حديثه لاختلاطه كما في التقريب (رقم: 5685) ، لكن تابعه الأعمش عند أبي داود فيحسن به.
(1) عُيينة: بضم عين وفتح تحتيّة وسكون أخرى فنون قبل الهاء، تصغير عين.
قال ابن قتيبة: كان اسمه حذيفة، فأصابته لقوة فجحظت عينه فسمّي عيينة. المعارف (ص: 302) ، وتوضيح المشتبه (6/ 171) ، ونزهة الألباب في الألقاب (2/ 43) ، والمغني في ضبط الأسماء (ص: 183) .
(2) تحرف في الأصل إلى: زيد.
(3) سمّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأحمق المطاع لموقفه الجاف معه كما سيأتي. انظر: الاستيعاب (9/ 97) ، والدرر (ص: 255) ، والإصابة (7/ 195 - 196) .
(4) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (9/ 97 - 98) عن سُنيد، وابن حجر في الإصابة (7/ 195 - 196) عن سعيد بن منصور، كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي مرسلا.
قال الحافظ:"رجاله ثقات، وأخرجه الطبراني موصولا من وجه آخر عن جرير: أنَّ عيينة بن حصن دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكره".
قلت: هو في المعجم الكبير له (2/ 305) (رقم: 2269) ، قال الهيثمي في المجمع (8/ 45) : رواه الطبراني عن شيخه على بن سعيد بن بشير، وهو حافظ رحّال، قيل فيه: ليس بذاك، وبقية رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن محمد وهو ثقة.
(5) روى مسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام (2/ 737) (رقم: 137) من حديث رافع بن خديج:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعُيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كل إنسان منهم مائة إبل ...".
وانظر أيضًا: طبقات ابن سعد (3/ 116) ، وسنن سعيد بن منصور (ص: 372) (رقم: 2900) .