قال الدارقطني:"والمرسل هو الصواب" [1] .
= غير واحد، فقد قال البخاري:"لم يزل خيِّرًا وهو في الأصل صدوق".
وقال ابن عدي:"لا بأس به"، والذي انتهى إليه الحافظ"أنه صدوق ربما وهم"، فمثله يحسن حديثه إذا توبع، وقد تابعه في هذا الحديث ثقتان وهما: قتيبة ومحمد بن سليمان المعروف بلوين، لكن العلة ليست فيه، وإنما هي في شيخه يعلى بن شبيب، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات (7/ 652) ، ولم يرد فيه توثيق لمعتبر فهو مجهول الحال، وقال الحافظ في التقريب (رقم: 7842) :"لين الحديث"فعلى هذا روايته عن هشام بالوصل منكرة لمخالفته مالكًا ومن تبعه من الثقات، ولذا رجح الترمذي إرساله فقال عقب رواية عبد الله بن إدريس عن هشام:"وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب."
وقد توبع يعلى بن شبيب من جهة محمَّد بن إسحاق أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (1/ 279) من طريق محمَّد بن حميد وهو الرازي عن سلمة بن الفضل، عن محمَّد بن إسحاق عن هشام موصولًا لكن فيه محمَّد بن حميد الرازي، قال الذهبي:"وثقه جماعة والأولى تركه"، ثم نقل قول يعقوب بن شيبة:"كثير المناكير"وقول البخاري:"فيه نظر"وقول النسائي:"ليس بثقة"، وقال ابن حجر:"حافظ ضعيفٌ وكان ابن معين حسن الرأي فيه".
انظر: تهذيب الكمال (25/ 97) ، والكاشف (3/ 32) ، والتقريب (رقم: 5834) .
وانظر ترجمة يعقوب بن حميد في: التاريخ الكبير (8/ 401) ، الجرح والتعديل (9/ 206) ، تهذيب الكمال (32/ 318) ، تهذيب التهذيب (11/ 336) ، والتقريب (رقم: 7815) .
(1) قال الدارقطني عن هذا الحديث:"يرويه هشام بن عروة واختلف عنه، فرواه يعلى بن شبيب المكي عن هشام عن أبيه عن عائشة، وخالفه حماد بن زيد وجرير فروياه عن هشام عن أبيه مرسلًا، وهو الصواب". العلل (5 / ل: 126 / ب) .
قلت: رواية جرير بن عبد الحميد عند ابن جرير في جامع البيان (4/ 539) (رقم: 4779) .
وتابع جريرًا وحماد بن زيد على الإرسال:
-عبد الله بن إدريس عند الترمذي في السنن, كتاب: الطلاق (3/ 497) بإثر حديث (1192) وابن جرير في جامع البيان (4/ 539) (رقم: 4780) .
-وعبدة بن سليمان عند ابن أبي حاتم كما ذكره ابن كثير في تفسيره (1/ 279) .
-وجعفر بن عون عند البيهقي في السنن (7/ 444) .