وتقدّم حديث أبي هريرة من طريق أبي سلمة في هذا المعنى [1] .
وروي ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا شكّ أحدكم في النقصان فليصلِّ حتى يكون الشك في الزيادة ..."، خرّجه الدارقطني في السنن [2] .
= لا يضره تقصير من قصر به في اتصاله؛ لأن الذين وصلوه حفاظ مقبولة زيادتهم وبالله التوفيق"."
التمهيد (5/ 18 - 19) .
وقال أيضًا:"هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال فإنَّه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته". التمهيد (5/ 21) .
قلت: إنما رجح هؤلاء المسند علي المرسل لكثرتهم، وإلا فرواة المرسل أيضًا ثقات حفاظ أمثال مالك والثوري ولذلك صححه الألباني علي الوجهين. الإرواء (2/ 134) .
(1) تقدّم حديثه (3/ 307) .
(2) أخرجه فيه (1/ 369) من طريق إسماعيل بن مسلم -وهو المكي البصري- عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن مسلم مجمع علي ضعفه، بل قال النسائي وغيره إنه متروك.
وأخرجه من هذا الوجه أيضًا أحمد في المسند (1/ 195) ، وأبو يعلى في المسند (2/ 163) (رقم: 855) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 432) ، والشاشي في مسنده (ص: 1/ 264 - 265) (رقم: 231 - 233) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 332) كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم به. لكن ورد معناه من طريق آخر عنه، أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان (2/ 244 , 245) (رقم: 398) ، وابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيمن يشك في صلاته فرجع إلي اليقين (1/ 381) (رقم: 1209) ، وأحمد في المسند (1/ 190) ، والبزار في مسنده (3/ 210) (رقم: 996) ، وأبو يعلى في مسنده (2/ 152) (رقم: 839) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 433) ، والحاكم في المستدرك (1/ 324) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 332) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا سهى أحدكم ..."، فذكره.
وسنده حسن، وقد صرّح محمد بن إسحاق بالتحديث عند أبي يعلى، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.