وهذا حديثٌ أسنده معنٌ وطائفةٌ عن مالك خارج الموطأ، قالوا فيه: سعيد عن أبي هريرة [1] .
(1) أخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: 64) ، وأبو بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب مالك (ص: 50) (رقم: 12) ، والحاكم في المستدرك (2/ 51) ، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 425) من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري عن مجاهد بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة موصولًا.
وقال ابن عبد البر:"معن ثقة، إلا أني أخشى أن يكون الخطأ فيه من علي بن عبد الحميد الغضائري".
قلت: وعليّ أيضًا ثقة، وثّقه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (12/ 29) ، وابن الجزري في اللباب (2/ 384) ، إلّا أنَّه قال:"كان من الصالحين الزهاد"، ومعلوم أن الخطأ يفشو فيهم أكثر من غيرهم، لكنه توبع، تابعه أبو بكر بن جعفر عند ابن عبد البر في التمهيد (6/ 429) .
وأخرجه ابن المظفر في غرائب مالك (ص: 152) (رقم: 92) ، وابن جُميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص: 210) ، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخه (6/ 165) ، والحنائي في فوائده (ص: 379) (رقم: 62) ، والذهبي في معجم شيوخه (1/ 423) من طريق أحمد بن بكر البالسي، عن محمد بن كثير المصيصي، عن مالك به موصولًا.
وسنده ضعيف؛ لضعف أحمد بن بكر البالسي ومحمد بن كثير المصيصي.
أما البالسي ويُقال أحمد بن بكرويه، فقال ابن عدي:"قال لنا عبد الملك بن محمد: روى مناكير عن الثقات"، وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 51) ، وقال:"كان يخطئ"، وقال الأزدي:"يضع الحديث"، وقال الحافظ:"أورد له (الدارقطني) في غرائب حديث مالك حديثًا في سنده خطأ (ولعله يعني هذا الحديث) ، وقال أحمد بن بكر:"ضعيف"."
انظر: الكامل (1/ 191) ، والميزان (1/ 86) ، اللسان (1/ 140، 141) .
ومحمد بن كثير المصيصي قال عنه الحنائي:"ضعيف الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 70) ، وقال:"يخطئ ويغرب"، وقال الحافظ:"صدوق كثير الغلط".
انظر: تهذيب الكمال (26/ 329) ، الكاشف (3/ 81) ، وتهذيب التهذيب (9/ 369) ، والتقريب (رقم: 6251) .
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (3/ 303) ، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 428) من طريق أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة عن مالك به موصولًا.
وأحمد بن إبراهيم هذا (ويقال محمد) ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 101) ، وقال:"ربما أخطأ". =