فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 2512

سليمان لم يدرك أبا رافع" [1] ، ولعلَّه سمع هذا الحديث من ميمونة، فإنَّه قد روى عنها أيضًا [2] ."

وروى يزيد بن الأصم عن ميمونة - وهي خالته - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال، خرّجه مسلم [3] .

= والدارمي في السنن كتاب: المناسك، باب: في تزويج المحرم (2/ 38) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 270) ، وفي شرح المشكل (14/ 512) (رقم: 5800) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (9/ 438) (رقم: 4130) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 211) كلهم من طرق عن حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال:"تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول فيما بينهما".

ورواية مطر أُعلّت بعلّتين:

1 -مخالفة مالك له، حيث رواه عن ربيعة، عن سليمان بن يسار مرسلًا، ووصله مطر، وقد تقدّم أنَّه ممّن تُكلِّم في حفظه.

قال الترمذي:"هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة، وروى مالك بن أنس، عن سليمان بن يسار: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونة وهو حلال، رواه مالك مرسلًا، قال: ورواه أيضًا سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلًا".

قال الطحاوي في مطر الوراق:"ليس هو ممّن يُحتجّ بحديثه، وقد رواه مالك وهو أضبط وأحفظ فقطعه"، ثم أخرجه من طريق ابن وهب عنه.

2 -ما حكاه المؤلف من عدم إدراك سليمان بن يسار أبا رافع.

(1) ظاهر صنيع المؤلف أن هذا الكلام للترمذى، ولم أجده له، إلَّا أن كون سليمان لم يسمع من أبي رافع ورد عن الإمام أحمد أيضًا كما ذكره ابن رجب في شرح العلل (2/ 605) .

وقال ابن عبد البر أيضًا عن رواية مطر:"هذا عندي غلط؛ لأنَّ سليمان بن يسار وُلد سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير، وكان قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وغير جائز ولا يمكن أن يسمع سليمان من أبي رافع، فلا معنى لرواية مطر، وما رواه مالك أولى". التمهيد (3/ 151) .

(2) لم أقف على روايته عنها.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (2/ 1032) (رقم: 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت