فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 2512

وقال ابن عباس:"نكحها وهو محرم، وبنى بها وهو حلال"، هكذا عن ابن عباس قوله ولم يسنده إلى غيره [1] .

وقال سعيد بن المسيب:"وهم ابن عباس"، ذكره ابن سنجر [2] .

وحكى الطحاوي أن الزهري حدّث عمرو بن دينار بحديث يزيد بن الأصم عن ميمونة، قال عمرو:"فقلت للزهري: ومن يزيد بن الأصم؟ أعرابي بوّال على عقبه، أتجعله كابن عباس" [3] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء (3/ 145) (رقم: 4258) من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به.

(2) أورده من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (3/ 158) ، وأورده أيضًا أبو داود في السنن (2/ 424) (رقم: 1845) ، وفي سنده رجل مجهول، لكن أخرجه البيهقي في السنن (7/ 212) من طريق الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عنه، وسنده صحيح.

قال الخطابي في المعالم (2/ 158) :"يؤكِّده حديث يزيد بن الأصم - وهو ابن أخي ميمونة -".

وقال ابن عبد البر:"والرواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونة وهو حلال متواترة عن ميمونة بعينها، وعن أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن سليمان بن يسار مولاها، وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها، وهو قول سعيد بن المسيب ... والقلب إلى رواية الجماعة أميل؛ لأنَّ الواحد أقرب إلى الغلط، وأكثر أحوال حديث ابن عباس أن يجعل متعارضًا مع رواية من ذكرنا، فإذا كان كذلك سقط الاحتجاج بجميعها، ووجب طلب الدليل على هذه المسألة من غيرها، فوجدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نهى عن نكاح المحرم". التمهيد (3/ 152 - 153) .

وقال الحافظ مؤيّدًا له:"يترجّح حديث عثمان بأنه تقعيد قاعدة، وحديث ابن عباس واقعة عين تحتمل أنواعًا من الاحتمالات"، ثم ذكرها. فتح الباري (9/ 70) .

(3) انظر: شرح معاني الآثار (2/ 270) ، وشرح مشكل الآثار (14/ 509) (رقم: 5797) .

قلت: هذه العبارة مع ما فيها من الشدّة فإن يزيد بن الأصم لم ينفرد بالرواية عن ميمونة، فقد تابعه فيها سليمان بن يسار، ثمَّ إنَّ كون النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونة وهو حلال ورد عن ميمونة نفسها، وهي صاحبة القصة، وورد عن أبي رافع وهو الخاطب إضافة إلى موافقة عثمان بن عفان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت