فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2512

والمرفوع معناه، وهو أن الشهر لا يبطل النكاح من أجل الإقرار عليه [1] ، وهذا لا يكاد يوجد مسندًا.

وأكثر القائلين ببقاء العصمة يراعون عدة المرأة لا عدد الأيّام [2] .

وقد جاء عن ابن عباس أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ردّ بنته زينب على أبي العاصي بعد سنتين بنكاحها الأوّل، خرّجه ابن أبي شيبة من طريق عكرمة، عنه [3] .

(1) أي من أجل أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ صفوان وامرأته على نكاحهما مع تأخر إسلام صفوان عن إسلامها بشهر، فلم يفرِّق بينه وبين امرأته كما تقدّم في الحديث الذي قبله، قال ابن حجر:"وكذا وقع لجماعة من الصحابة أسلمت نساؤهم قبلهم كحكيم بن حزام، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهما، ولم يُنقل أنَّه جددت عقود أنكحتهم، إلَّا أنه محمول عند الأكثر على أن إسلام الرجل وقع قبل انقضاء عدة المرأة التي أسلمت قبله". فتح الباري (9/ 331) .

(2) النظر إلى عدة المرأة ومراعاتها في بقاء العصمة عند إسلام أحد الزوجين قبل الآخر هو قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي وإسحاق وغيرهم، وهو مذهب الجمهور، بل إنَّ ابن عبد البر نفل الإجماع في ذلك، فقال:"لم يختلف العلماء أن الكافرة إذا أسلمت ثم انقضت عدتها أنه لا سبيل لزوجها إليها إذا كان لم يسلم في عدتها، إلَّا شيء روي عن إبراهيم النخعي شذَّ فيه عن جماعة العلماء، ولم يتبعه عليه من الفقهاء إلَّا بعض أهل الظاهر"، وهو قول عامة العلماء كما قال ابن قدامة، إلَّا أن ابن حجر تعقب ابن عبد البر في نقله الإجماع فذكر أن الخلاف فيه ثابت قديم، وهو منقول عن علي وإبراهيم النخعي، أخرجه ابن أبي شيبة عنهما بطرق قوية، وبه أفتى حماد شيخ أبي حنيفة.

فهؤلاء ذهبوا إلى أن المرأة تُردُّ إلى زوجها وإن طالت المدة، لما روى ابن عباس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ردَّ زينب على زوحها أبي العاص بنكاحها الأول".

انظر: سنن الترمذي (3/ 448) ، والأم (4/ 185) (5/ 39) ، ومعرفة السنن للبيهقي (10/ 140) ، والتمهيد (12/ 23) ، وروضه الطالبين (7/ 148) ، والمغني (10/ 10) ، وزاد المعاد (5/ 137) ، وفتح الباري (9/ 333) ، وشرح فتح القدير (3/ 288) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 176) ، وأبو داود في السنن كتاب: الطلاق، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها (2/ 675) (رقم: 2240) ، وابن ماجة في السنن كتاب: النكاح، باب: الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر (1/ 647) (رقم: 2009) ، وأحمد في المسند (1/ 351) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين، عن عكرمة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت