الفصل الثالث: في صفة الصلاة عليه
والفصل الرابع: في موضع الدفن.
روى سالم بن عبيد الأشجعي -وهو من الصحابة من أهل الصُفّة [1] :"أن أبا بكر دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكبّ عليه حتى استبان له أنه قد مات، فقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [2] ، قالوا: أَماتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبّرون ويدعون ثم يخرجون، ويجيء آخرون، قالوا: أين يُدفن؟ قال: في المكان الذي قبض اللهُ فيه روحَه". خرّجه النسائي [3] .
= وهو في السيرة لابن هشام (2/ 664) مختصرًا، وأورده أيضًا ابن عبد البر في التمهيد (24/ 396) ، وابن كثير والتاريخ (5/ 237) بنحو سياق ابن أبي خيثمة والطحاوي.
وروى الإمام أحمد في المسند (6/ 110) من حديث محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت:"توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الإثنين، ودُفن ليلة الأربعاء".
قال ابن كثير عقبه:"وقد تقدّم مثله في غير ما حديث، وهو الذي نص عليه غير واحد من الأئمة سلفًا وخلفًا، منهم سليمان التيمي، وجعفر الصادق، وابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وغيرهم، وهو المشهور عن الجمهور". انظر: البداية والنهاية (5/ 237) ، والإمتاع للمقريزي (1/ 551) ، والإشارة (ص: 351) ، وتلقيح ابن الجوزي (ص: 82) .
(1) قال السخاوي:"سكن الصفة ثم انتقل إلى الكوفة فنزلها". رجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة (ص: 201) .
(2) سورة الزمر، الآية: (30) .
(3) أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 263 - 264) (رقم: 7119) ، والترمذي في الشمائل (ص: 186 - 189) (رقم: 379) ، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 56) (رقم: 6366) من طريق سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم به مطوَّلًا.
والحديث صحيح وقد ورد بعضه في صحيح البخاري كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 427) (رقم: 1389) من حديث عائشة رضي الله عنها.
وروى أحمد نحوه عن عائشة (6/ 220) .