فهرس الكتاب
عن ابن شهاب، عن مالك بن أَوس بن الحَدَثَان النَصْرِي، عن عمر [1] .
وفيه قصة في المُصارَفَةِ والتَّأخير.
وذَكَرَ في هذا الحديث خمسةَ أصنافٍ، ولم يَذكر المِلْحَ [2] ، وشَرَط التأخيرَ في الكُلِّ [3] ، ولَم يَذكُر المساواةَ، وهي مُعتبَرَةٌ في كلِّ صِنفٍ منها إذا بِيعَ بعضُه ببِعض [4] .
والمحفوظ عن الزهري في هذا الحديث:"الذَّهَب بالوَرِق"، كما قال مالك [5] .
(1) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الصرف (2/ 494) (رقم: 38) .
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الشعير بالشعير (3/ 42) (رقم: 2174) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في الصرف (3/ 343) (رقم: 3348) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (1/ 45) من طريق عثمان بن عمر وأبي عامر العقدي، أربعتهم عن مالك به.
(2) ذكر: الذهب والورِق والتمر والبر والشعير.
(3) أي شرط التقابض في الصرف في المجلس، وذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إلا هاءَ وهاءَ". وقول عمر رضى الله عنه في هذا الحديث:"والله لا تفارقه حتى تأخذ منه".
وهاءَ وهاءَ: بالمدِّ فيهما وفتح الهمزة، وقيل غير ذلك.
قال ابن الأثير:"هو أن يقول كل واحد من البيّعين هاءَ فيعطيه ما في يده كحديثه الآخر:"إلَّا يدا بيد"، يعني مقابضة في المجلس. وقيل معناه: هاك وهاتِ أي خذ وأعط". انظر: النهاية (5/ 237) ، شرح النووي (11/ 12) ، فتح الباري (4/ 442) .
(4) وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد". أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الربا (3/ 1210، 1211) (رقم: 1587) عن عبادة بن الصامت.
(5) تنبيه: تقدّم أنّ البخاري أخرجه من طريق مالك، ووقع في النسخة المطبوعة من صحيح البخاري، وكذا في المطبوعة مع الفتح (4/ 442) ، (الذهب بالذهب) وهو خطأ، وجاء على الصواب في نسخة ابن سعادة من صحيح البخاري (الذهب بالورق) ، وهي أصح النسخ التي اعتمدها أهل المغرب، وكذا جاء على الصواب عند ابن حجر في شرحه، وسيأتي زيادة بيان لهذا اللفظ.