وعن عبد الله بن عمر مرفوعًا:"إنَّ اللهَ جَعَلَ الحَقَّ على لِسَانِ عُمرَ وقلبِه" [1] .
ولما استُحْضِرَ عمرُ جَعَل الأمْرَ شُورَى بين سِتةٍ بَقِيَّة العَشَرَة وهُم: عثمانُ بن عفان، وعليُّ بن أبي طالب، وعبدُ الرحمن بنُ عَوف، والزُّبير بنُ العوَّام، وطَلحة بن عُبيد الله، وسَعد بن أبي وقاص.
ولم يَذكر فيهِم سَعِيدَ بنَ زيدٍ بنِ عَمرو بن نُفيل، وهو صهرُه وابنُ
= وأما قول ابن حبان فيُحمل على تشدّده في التضعيف، والله أعلم.
فالسند حسن، وقال الألباني:"وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات، وفي مشرح بن هاعان كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن وقد وثقه ابن معين". الصحيحة (3/ 582) (رقم: 327) .
وقد توبع مشرح، تابعه أبو عشّانة بن يؤمن وهو ثقة كما في التقريب (رقم: 1603) .
أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير (17/ 310) (رقم: 8570) من طريق يحيى بن كثير الناجي عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة به.
لكن في الإسناد ابن لهيعة وهو ضعيف، والراوي عنه يحيى بن كثير لم أجد له ترجمة، فيخشى أن يكون الحديث محفوظا عن مشرح وخلّط ابن لهيعة فيه فجعله عن أبي عشانة، ويؤيّده أن الحديث جاء بهذا الإسناد عن مشرح عند أحمد في فضائل الصحابة (برقم: 498) ، وقول الترمذي السابق:"لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن عاهان".
(1) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر بن الخطاب (5/ 576) (رقم: 3682) ، وأحمد في المسند (2/ 53, 95) ، وفي فضائل الصحابة (1/ 250) (رقم: 313) ، (1/ 299) (رقم: 395) ، (1/ 359) (رقم: 525) ، وابن سعد في الطبقات (2/ 255) ، والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 467) ، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (15/ 318) (رقم: 6895) ، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 339) (رقم: 313) ، وفي الأوسط (1/ 95) (رقم: 289) ، (3/ 338) (رقم: 3330) من طرق عن نافع عن ابن عمر به.
وقال الترمذي:"حسن غريب"، وفي التحفة (6/ 94) :"حسن صحيح غريب".
قلت: والحديث صحيح بمجموع طرقه.